
كأنَّ النُّورَ فِي عَيْنَيَّ خَجِلٌ
كأنَّ النُّورَ فِي عَيْنَيَّ خَجِلٌ،
يَتَوَارَى وَرَاءَ حُجُبِ الذِّكْرَى،
وَأَنَا أَمْشِي عَلَى وَهْمِ الضِّيَاءِ،
أُضَمِّدُ جُرْحَ الحَنِينِ بِصَمْتِ الرِّيَاحِ.
كُنْتُ حِينَ يَنْهَارُ الْكَوْنُ أَغْنِّي،
وَأَزْرَعُ فِي خَرَابِ الرُّوحِ أَمَلًا،
أُحَدِّثُ النَّجْمَ عَنْ قَلْبٍ يُحِبُّ،
وَعَنْ خَيْلَاءِ حُلْمٍ لَا يُجِيدُ السُّقُوطَ.
ثُمَّ مَاتَتِ الأَصْوَاتُ فِي حَنَجَرَةِ الشَّوْقِ،
وَأَصْبَحْتُ وَحِيدًا كَقَصِيدَةٍ تُرْوَى لِظِلٍّ،
يَمْشِي وَرَاءَ مَاءٍ لا يُمْسَكُ،
وَيَسْأَلُ الْوَقْتَ: أَيُّنَا كَانَ أَصْدَقَ؟
كَانَتِ الخِيَانَةُ نَايًا،
يَعْزِفُ عَلَى شَرَايِينِي أَلَمَهَا،
فَأَسْكُتُ وَالدَّمْعُ فِي دَاخِلِي يُغَنِّي،
وَيَحْكِي لِلْحُطَامِ قِصَّةَ جَبَلٍ لَمْ يَمُتْ.
أَيُّهَا الظِّلُّ،
أَنَا لَسْتُ السُّدَى،
أَنَا نَبْضُ مَنْ نَفَى الْوَهْمَ،
وَكَوَّنَ مِنَ السُّقُوطِ صَعُودًا،
وَمِنَ الحُزْنِ وَطَنًا،
وَمِنَ الهَجْرِ بَحْرًا،
أُبْحِرُ فِيهِ نَحْوَ نَفْسِي.
وَالْآنَ،
أَنَا لَا أَبْكِي،
بَلْ أَكْتُبُ،
وَفِي كُلِّ كَلِمَةٍ،
أَصْنَعُ لِلرُّوحِ جَنَاحًا،
وَلِلذِّكْرَى مَسْكَنًا،
يَسْكُنُهُ النُّورُ،
وَيَبْكِي الظِّلُّ عَلَى غِيَابِهِ،
ثُمَّ يَبْتَسِمُ! بقلم الشاعر moad negm











