أُنْشُودَةُ الْإِنْسَانِ الْمُعَاصِرِ

أُنْشُودَةُ الْإِنْسَانِ الْمُعَاصِرِ

( بائية من الخفيف )

 

 

 

 

عِشْتُ أَجْرِي وَرَاءَ وَهْمِ السَّرَابِ**أَبْتَغِي الْغَيْثَ مِثْلَ شَوْقِ التُّرَابِ

وَقُيُودِي تُجِيدُ ضَبْطَ حُدُودِي ** بِضَجِيجٍ يَبُثُّ صَوْتَ الْخَرَابِ

فَكَأَنَّ الدُّنْيَا تُكَرِّرُ لَيْلِي ** وَدَيَاجِي السَّمَاءِ فِي كُلِّ بَابِ

أُشْعِلُ الْحَرْبَ بَيْنَ عَصْفِ الْأَمَانِي**لِتَمُوتَ الْآمَالُ مَوْتَ الذُّبَابِ

خَائِفٌ مِنْ نَفْسِي، أُصَلِّي لِنَفْسِي،**وَأُبَارِي نَفْسِي بِزَيْفِ الْخِطَابِ

تَحْتَ تَزْوِيرِ الْحَقِّ أَدْفِنُ حَقِّي ** ثُمَّ أَبْكِي مِنْ بَابِ دَفْعِ الْعِتَابِ

لَيْتَنِي هَلْ هَذَا خَرِيفُ وُجُودِي؟**أَأَنَا فِي أَطْوَاقِ عَصْرِ الضَّبَابِ؟

قَدْ تَلَظَّى فِي الرُّوحِ بُؤْسُ زَمَانِي**وَتَنَاءَى الْوُجْدَانُ دُونَ إِيَابِ

إِنَّنِي مَعْتُوهٌ وَلَا مَنْ يُدَاوِي ** بَعْدَمَا يَدْرِي مَا أَسَاسُ مُصَابِي!؟

.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تحرير 14 /04 /2025

بقلم : بومدين جلّالي