يونيو 1, 2024الخاطرةيا ابن “قبيلــتك” … الرئيسية رواد الأدب الخاطرة يا ابن “قبيلــتك” … بقلم … هيثم الأمين يا ابن “قبيلـ ـتك” … ــــــــــــــــــــــــــــ ستراني أقبّلُكَ وأنت تقبّلها أمام المرآة لكنّ مرارة جرحي على شفتيها ستفاجئك وسيفاجئك وجهها الذي لا يشبه وجهي في شيء وأنتَ ستعتذر لها/ لي وستذهب لتبكي كطفل في الحمّام… ستناديها، مرّات ومرّات، باسمي؛ اسمي الذي ليس أكثر من خطإ متكرّر، بالنّسبة لها ويعني، بالنّسبة لك، امرأة علّمتك كيف يكون الحبّ وكيف يكون الجنون لكنّك خذلتها حين اعتقدتَ أنّي مجرّد كلمة تغيّر مواقع الحروف فيها فتنجو من وجعك ولن تَرْكُلك أقدام الطّريق. وهي تكتشف انتصابك الصّباحيّ ستخبرها أنّ الامر عاديّ جدّا وليس أكثر من علامة صحيّة جيّدة لكنّك لن تجرؤ أن تخبرها أنّ كلّ أحلامك كانت تعجّ بي وأنّي، طول اللّيل، كنت أقاسمكم الفراش وأنّ عريي قد تفتّح في حقولك حتّى هَطَلْتَ… يا ابن “قبيلـ ـتك” لا تعتذر لي وأنت تناديها: “حبيبتي” وعيناك تبحثان عنّي في تفاصيل انوثتها… لا تبرّر لي ثورة أصابعكَ تحت تنّورتها وصراخك في وجه الرّيح وهو يطيّر شعرها وأرجوك، لا تمسك يدي لأبقى وأنا أغادر كلّ مكان يجمعنا! أنا – يا ابن “قبيلـ ـتك”- لا أكرهُك وحتما لا اكرهها! نعم.. صدّقني.. أنا لا أكرهُكَ ولكنّي صرتُ أكره تلك المراة التي احبّتك حدّ الجنون وماذا فعلتَ لأجلها أنت؟!! اقتنيتها –شكرا لك! – كما تقتني علبة تبغك ثمّ نسيتها نصف فارغة/ نصف مملوءة على الطّاولة مع قدّاحة العمر… هي، أيضا، صدّقني.. أنا لا اكرهها وكيف أكره امرأة أحبّتك، ذات يوم، حدّ الجنون؟! لكنّي أشفق عليها! تلك المسكينة التي علّمتك الحب و الجنون فاقتنيتها كما تقتني علبة تبغك !!! أنا – يا ابن “قبيلـ ـتك”- لا اكرهها لكنّها صارت ضيّقة جدّا فما عادت تتّسع لكلّي وصارت تخنقني ولا فرق بينها وبين باقي نساء “قبيلـ ـتك” فحرّراني منكما لأعود، كما كنت، سماءً علّي إن عدتُ تلك السّماء أحببتُكَ، من جديد، حدّ الجنون وأحببتُني… بقلم … هيثم الأمين تونس المقالة السابقة أعترافات ُ شاعرٍ ... المقالة التالية تنصيب لجنة مشتركة بين قيادة أحزاب الأغلبية البرلمانية المساندة للعمل الحكومي "