وين بدّنا نروح …

بقلم … زياد أبو صالح

” وين بدّنا نروح ” … !!؟

قالت باكية :

تكالبت علينا الأمم

العربُ قبلَ العجمْ

يا إلهي :

” وين بدّنا نروحْ ” … !؟

جثث شهداؤنا بالمئات

مُلقاةٌ في الشوارعِ والطرقات

من دونِ دفنٍ …

رائحة المسكِ منها تفوحْ … !

أبناء شعبنا المكلوم :

منهم الأسيرُ …

و منهم المبعدُ …

منهم المفقودُ …

” ومنهم لم يّعدْ في جسدهِ روحْ ” ..!

في كلِ بيتٍ من بيوتنا

مُصيبةٌ وفاجعة

الكلُ على حبيبه … ينوحْ … !

أطفالنا :

بلا غذاءٍ …

بلا ماءٍ …

بلا دواءٍ …

من شدةِ القصفِ

يُعانونَ من آلامٍ وجروحْ … !

أسرانا البواسل :

يشكونَ من سطوةِ السجان

منهم المُقيَّد بالأصفاد …

منهم المُضرب عن الطعام 

ينتظرون نَحبَهُم …

ومنهم المشبوحْ … !

كُلنا مُستهدفون

لا مكان آمنٌ في غزة

كل يومٍ :

مجازرٌ …

وتشريدٌ …

وتهجيرٌ … ونزوحْ … !

عدونا نازيٌ

يقتل الأطفال والنساء

أصبح للعالمِ معروفاً

وفي الإعلامِ … مفضوحْ … !

دمر المشافي …

أحرق المساجد والمكتبات …

دمر المدارس والكنائس …

دمر الجامعات و … الصروحْ … !

مراوغٌ بارعٌ

لا يريد سلاماً …

لا يريد إتفاقاً …

يهوى إراقة الدماء …

رغم أن باب التفاوض مفتوحْ … !

شعبنا جبارٌ …

سيبقى صامداً

لم ولن يرفع الراية البيضاء

دائماً مرفوع الرأس … طموحْ … !

أقول للمحتل :

احزمْ حقائبك و ارحل

هذه البلاد بلادنا

سنرجع إلى عكا وصفد

وسنبقى في غزة و … تفوحْ … !

منصورةٌ يا غزة

غداً سننزل للشوارع

مُكبرين … مُهللين

نلوحُ برايات النصر

وللقدس …مرفوعي الهامات نروح !

دبابيس / 

بقلم … زياد أبو صالح / فلسطين 🇵🇸 

___________________________

تفوح : إحدى بلدات مدينة خليل الرحمن .