تامّ كموت

 

في لحظةٍ حياة مبهمة

غريبا موطئ

يلتقيان

لنجلس معاً

مجرد شخصين

شخصان يتقاسمان الخبز  ، و يتجاذبان

أطراف الحديث

لا خبز هنا

نحن فقط هنا ، نتجرّع الصمت المزّ

و مجاز الحياة

يتنهد الهواء  متوفزاً

بعض الجروح تشفى سريعا ، و أخرى تحتاج لوقتٍ أكثر

جميعها تحتاج ليد مساعدة

أتلفت حولي

أتلمس جسدي ، لست مصابة ، لست مدمّاة !

إنّي فقط جزعة ، منهكة

عديمة الجدوى

يتريّث الهدوء

الآن سنصل إلى مكانٍ ما

بنزقٍ أرد

لن أصل إلى أيّ مكان

لا حل ، ما يحصل يسبقني بخطواتٍ و خطوات

لا أستطيع التنفس ، لا وقت للتباطؤ ، و لا أملك حلاً

بعض الجروح ليس لها أن تشفى

بعض الجروح تامّة

تماماً كموت

تومئ لي ؛ أنّي هنا

أشيح بوجهي ، و أمضي بعيداً ، لا يد لي

مدمّاة ، أتحرى الجدوى

و نبقى كما كنّا

شخصان غريبان تقاسما خبزاً

و أطراف حديث

و كلّ شئ

كما هو جامد  تماماً

و تامّ كموت

بقلم رنا حاج داوود