ثمار خشوعكَ …

بقلم الشاعر… علام مضوي

ثمار خشوعكَ …

_____________

 

كشجرة ذبيحة لم يُدركها الموت بعد !

يغضُ الماريّن عنها الطرف والعطف ،

تتساقط منها الأوراق العاجزة…

و بفعل رياح الأرق تُصابُ بالشيخوخة ؛

تكتنزُ فروعِها لأنبياء أخيار يثقبون الليل ؛

يلكزون أبجديات الكذب فتسقط صريعة ؛

 

فأكتب بها صكوك الآسى … أجلسُ على طاولةِ العشاء أتخير زيتونًا و تمرًا

و أسكب شراب الفتنة ثمّ أشدو بالبكاء، حتىٰ يُشَفَىٰ غليليّ …

لو كان ليّ جبلٌ يعصمُني من ماء الذكريات ؛

أو قومٌ يعشقون الخمر ؛ لأخذت منهم عافيتيّ وسطرتُ ما يدور بِخُلديّ واسِترحتَ.

 

وارد بهذا النصِ أن أضاجع الحيَّاتُ و ارتشف منها سموم البغض ولو قليلًا !

ثم أرتقي -گشهيد المقاومة- أنتظر ملاطفتكِ لخديّ الجريح …

ومن خلف تابوتي المحمول علىٰ أكتاف الثوار ؛ أرىٰ السماء صافية وكتلةُ هواءٌ باردة ” لن ترىٰ “.

 

يا عزيزتي، كيف هبطت الدهشة في “واديً غير ذِي زرع”

وأصابت -ينابيعكِ- و أنا بداخلي كل تلك الماء والفوضىٰ .

 

أ أجد مخرجًا آمنً من محيط غرفتي؟

من كُتُبي الرتيبة وظلماتِ الستائر/ مطفئات السجائر

و قلم يقف شاهدًا علىٰ حمىٰ الفراغ؟!

 

كأنَ هذا الليل سلسبيل من النظريات ؛ قدري محتومٌ گأي درويش يشتاقُ للحضرة؛ لمّ تنكشف عصابة قلبهُ بعد!

عقليّ الذي لم يتحرر من أزمات الأقتصاد وأسبابها – لكن في مخيلة الفلاسفة لم يعلموا ” سعيهم سوف يُرىٰ “.

 

لم يكُن سكون الرياح عجزًا، فالطبيعة أقدم من العلم – أرض الله شاسعة إن ارهقك الإنتظار …

فالترحل وحيدًا …فقير التكويّن

حتىٰ تنضج -ثمار خشوعكَ-

ثم لن تقبض بيدك عصا الطاعة …

لِذَلك: أُسكب ما تبقىٰ من صور الليل… اِطرح السهر قربانًا لشرائع الشِعر و إنحر عنق الشجرة .

 

_____________________________________________

 

بقلم الشاعر… علام مضوي

 

–السودان