« غَدرْ » د. صلاح شوقي..

د. صلاح شوقي.. 

………(( غَدرْ ))

أقِفُ ببابكِ ، مُنهكًا ، أتألَّمُ

خجُولًا ، معقودُ اللسانْ

مُتردِّدٌ ، أأطرقُ البابَ ، أمْ

أرجِع ؟ ، ينظُرُ الجِيرَانْ ؟

أشِير عليكِ بسبَّابَتي كأنِّي

أتأوَّهُ ، فعنَدَكِ التِّبيانْ

أتلعثَمُ ، يظنوننِي مُتَسوِّلٌ

لحُوحٌ ، أحتاجُ احسانْ 

فاذاكِ تخرُجِينَ ، و بأصابعكِ

تنفُضِينَ ، ما علي الصِّيوانْ

كأنَّهُ غُبارًا أصَمَّكِ ، أينَ

همسِي ، رسولُ الوجدانْ؟

أخَدَعتني بمعسُول الكلام 

أنتَ عُمري ، هَدِيَّة الرٌَحمنْ؟

أمَا عُدتُ روحكِ وهواكِ

ألَا زِلتُ الدَّم بالشُّريانْ ؟

أينَ نشوَتكِ ، لمًَا عزفتُ

لفؤادكِ ، أعذَبُ الألحانْ؟

أينَ صوتكِ الخافِتُ ، الذِي

 أجَّجَ ، ثورَة البُركانْ ؟

أينَ زفرَاتكِ الَّلاهِثةُ ، أين

نشَوَتُكِ ، مُطبقَةَ الأجفانٔ؟

أين؟ وأين؟ أنَسِيتي لهيبَ

العناقِ ، مُوحِّدُ الاثنانْ ؟

كلُّهُ مع مخلفاتِ العِناد

مَلقَىً مُهمَلٌ ، بالأركانْ

سيظلُّ سَخَطِي يُلاحِقُكِ

لعنَاتٍ ، تسلِّمكِ للهزَيانْ

         

د. صلاح شوقي.. مصر