للدَّرْبِ وِجْهَتُه ولِي إحْسَاسِي …

بقلم الشاعرة … هالة نور الدين

للدَّرْبِ وِجْهَتُه ولِي إحْسَاسِي

فِي قَبْضَتَينِ

ورَعْشَةٍ بحَوَاسِي

،

للَيْلِ لَعْنَتُه .. وأنَّى جِئْتُه

فَتُضِيءُ مِلْءَ دِنَانِه

أجْرَاسِي

،

وتَهبُّ في الهُدْبِ المُسَافرِ

طَرْفَةٌ

مِنْ فِتْنةِ الأضْواءِ والوسْوَاسِ

،

للسَّائِرينَ إلَى مَرَايَا نَجْمَةٍ

غَابَتْ

مَعَ الأنْباءِ فِي جَسَّاسِ

،

للعَابِرِينَ عَلَى المُحَالِ ..،

ومَا ثَوَى

مِنْ رَغْبَةِ الأبْوَابِ،و المِتْرَاسِ

،

مَنْ قَالَ :

أنَّ البَحْرَ يَفْتحُ مِلْحَه ؛

لأدُسَّ في أمْوَاجِه أنْفَاسِي ؟!

،

مَنْ قَالَ :

أنَّ يَمَامَةً قدْ رَاوَحتْ

سَطْرَ السَّحَابِ ،وضَمَّةَ الأقْوَاسِ ؟!

،

يا ليْتَني …..،

ولطَالمَا رَدَّدْتُها

يا حُرْقةَ المَخْبُوءِ ..

والمُتَنَاسِي

،

فِي الأرْضِ حُزْنٌ مَا

يُرَتِّلُهُ الثَّرَى

لَوْلا مَقَادِيرُ الخُطَى والفَاسِ

،

هَلْ أدْرَكَ المَعْنَى

غَرَابَةَ ظِلّنَا ؟

أمْ غَادَرَ المَعْنِى بِغَيْرِ أسَاسِ ؟!

،

فِي ( رُبَّمَا )

رَيْبٌ وألْفُ مَتَاهَةٍ

أخْمَاسُها ضَربَتْ هَوَى الأسْدَاسِ

،

تَوقٌ ..،

طَوَى الكِتْمَانِ

يُرْكُلُهُ دَمِي ..،

تَوقٌ

ونَصْلُ المُسْتَحِيلِ القَاسِي

،

كَمْ فَاحَ بَيْنَ تلِاوَتَيْنِ

كَمَانُه

كنُبُوءَةِ الأشْيَاءِ بَعْدَ خِنَاسِ !

،

حِينَ الْتِمَاعِ الرُّوحِ ..،

يَطْرُقُنِي كَمَا

وَتَرٍ دَوَى ..،

مِنْ فِضَّةٍ ونَحَاسِ

،

ما بَينَ فاصِلَتيْنِ..،

أخْفضُ مَاءَه ..،

وأصُبُّ في بَيْتِ الجِرَاحِ

جِنَاسِي

،

يَا أنْتَ .. ،

مَازَالَ الهَواءُ يَحُضّنِي

ويَبُثُّ في شَعَثِ الجِهَاتِ حَمَاسِي

،

مَا زَالَ

يُطْلِقُ فِي التِّلالِ غَزَالَه

وكَأنَّه المَعْمُورُ

فَوْقَ يبَاسِ

،

وهُنَا أنَا ..،

فِي وَحْشَتَينِ .. يُحِيطُ بِي

هَمْسُ الدُّخَانِ ، وأعْيُنُ الحُرَاسِ

،

ما عَادَ يُرْهقُنِي الجِدَارُ

ولمْ يَعُدْ ..

فِي خَاطِري رِيشٌ

يَشدُّ نُعَاسِي

،

عَيْنَانِ

حَاشَا أنْ يَمَسَّهمَا الغَوَى

ثُقْبَانِ

فِي شَبَحِ السَّفِينِ الرَّاسِي !

،

مَاذَا ..؟ أيَا وَجَعِي ..،

وأوَّلَ قُبْلَةٍ

أزْجَيْتُها بالعِطْرِ حِينَ مَسَاسِ

،

مُذْ ( أنْتَ )..

والآيَاتُ فِيكَ تَشُفُّنِي

كَفَرَاشَةٍ جَزْلَى علَى القُرْطَاسِ

،

يَا وَجْهَ عِيدِي ..،

اليَوْمُ رُؤْيَا ..، رُدّنِي

قَبْلَ الدَّوَارِ ..، لثَغْرِكَ النَّوَّاسِي

 

يَاقُوتُ صَبْرِي كَلَّ أمْسُ بَرِيقِه

واليَومُ حَانَ ..، لسَطْوَةِ الألْمَاسِ

،

خُذْنِي ..

إلَى مَا شِئْتَ

مِنْ غَيْبٍ .. إلَى

كَبدِ اللَّظَى ..،

أوْ

جَنَّةٍ مِنْ آسِ ..!

….

بقلم الشاعرة … هالة نور الدين