« في زاوية من هذا العَالم »للشاعرة د. سيرين بن عبدالسلام

د. سيرين بن عبدالسلام // تونس

 

في زاوية من هذا العَالم…. إلتَقتْه صُدفَة….

حَاصَرتهَا لواحظُهُ بنظرةٍ مُفْعَمة إعجَابًا…… 

قالَ …

أيّتها الفراشة البهيّة …

انا رَجل من عصر النّبلاء… وقعت في عشقك ونواياي بيضاء….

هل لي بوصالكِ…

أكون لك من الأوفياء… 

سأصونكِ في حقولِ قلبيِ وردة فَيْحاء.. 

 سازرعكِ ياسَمينة …

تفُوح فِي رُوحي الفُصُول الأربعة …

إحمرّت وجنتاها خجلا…

وأجابتهُ مُختَنقة بغُصّتِها.. 

عذرا وألف عُذرا يا سيّدي ..

هاته الفراشة البهية التّى أمامكَ كلّما دنَت من نارِ الحبّ احتَرقَت…

 أصبحَت فِي قلبِها ثُقُب..

كلُّ مَن يُحاول تَسلّقِ شِغافَهُ يتسَرّب فجأة و يَختفي… 

أَصبحت أتبرّأ من كلّ عاشِق… يَطلُب وِدٌي …

 قرّرتُ عن الخبِّ أن أَفطم نَفسي…. 

  تعرف لماذا …!!

لانّني أخاف ُان أحترقَ مُجَدّدا بنارِ الفَقد ِ..

مازالت تحتَ رَماد مَشاعِري جَمراتٌ عشقٍ حَارِقة…. 

مازال ذلكَ الرّجلُ…

 مُندسّا في عُمقِ مِساحَات الرّوح …

مازال عِطرهُ يتخلّل مَسَامَات جَسدي…

 مازال صَوتُه لم يجفّ بَعدُ …

ترك لِي في أحلامِي ٱثار عِشق ….

حَبَسته في أروقةِ ذاكِرتي….

 أتجرّعهُ بينَ الفَينة والأخْرَى …

وأنثُرهُ عَلى وِسَادتي …

 كلّما دقّت طُبول الحَنين فِي رأسِي …

إنتهَت أسطورة عِشقنا …

قبل أن يتشبّع قلبي بها …

لقد خَلعت نَعلِ العِشق …

واصبحتُ امشِي حَافية الرّوح.

 مازلتُ أفتقده..

 لا اريدكَ أن تشقى مَعي …

  فتَقبّل اعذاري ياسيٌدي ….

Dh Syrine سيرين