« رمية مجهولة » للشاعرة وصال الأسدي … 

* رمية مجهولة*

 

بقلم الشاعرة … وصال الأسدي 

 

ما من فرحٍ يسقُطُ 

فجأةً،

نُردِّدُ الكلامَ عينَه

ليأتي زبَدُ الصباحاتِ

رنيناً بعدَ آخرَ

يمكنني أنْ أحظى بِرميةٍ مجهولةٍ بالمرة

كأَنْ أهبُطَ على نفسي

كي أجعلَني أتألَّمُ

أو أصبحُ عتمةً مرئيَّةً

فبين ما حدثَ وما يحدُثُ

بين ما أكتبُه وما أعنيه

بين ما ظهرَ وما لا يمكنُ إخفاؤُه

يمكن للجميعِ أن يشتروا

نشيدي

ليَشعروا بالرضا 

ويرسموا الفجرَ مدهوشاً

فجراً سعيداً يحِسُّ بما لا يُحَسّ

غائباً دون حضورٍ مسبق

لم يجرُؤ على قولٍ يتَيقَّنه

لم يحظَ بما يؤمن

لم يُعطِ شيئاً للا شيء

ففي النهاية كلُّ ما هو مناسبٌ !!!

غير مناسب،،

هو سعيدٌ لأنه هكذا

بكلِّ العَدَمية التي هو عليها

في المطافِ الأخير

لن يكونَ هناك مدينةٌ مضيئةٌ كقلبي

لا ظلَّ أو شمسَ

ولا نفحةَ هواء

او نسيماً حرّاً كأَنفاسي

كل شيءٍ يشعر بالاختناق

يبحث عن ضوئه

من حلمٍ إلى حلمٍ

ومن جدارٍ إلى جدارٍ

هذا الفجرُ لا يكترث للغياب أخطأ عندما رحلَ

وسيُخطئ وهو عائدٌ

هي إذن كينونةٌ

عديمةُ الفائدة

لا تكفِّر عن سيِّئاتها

غيرُ محسوسةٍ ولا ملموسةٍ

تظهر كثيراً

بثيابٍ تنكرية.

وصال الأسدي 

العراق / ذي قار