«وداعاً يا أبي» كتبت مريم مصطفى الأحمد

وداعاً يا أبي!

مريم مصطفى الأحمد

لن أحتمل رؤيتك متألماً بسببي.

قلتَ إني الخروفُ الأسود في العائلة و خاطبتني كما خاطب المسيح الابن الضال..

عاد( الولد) و ذبحوا الخراف و أراقوا الرضا على المصاطب!

لكني لن أعود..

 

صعب جداً يا أمي أن أعود!

بينما أبي يدركه العمى و الجنون بعدما هربت!!

أقنعته طويلاً أن حياتي ملكي

ان العائلة ليست حظيرة

أن الحرية تتماوج كالفضة في معصم البراري

سخر من فذلكتي و قال :

هذه البنت سوف تقتلني!!

 

آسفة يا أخي

لستُ السلحفاة المحدودة

و أن كنتَ أنت الارنب ذا الوبر الابيض المغري!

لو كنتَ أنت ناطور الاسطبل و حارس المخدع المؤنث بتائه المربوطة و المبسوطة

لن أعود

 

وداعاً يا قريتي الجرداء

وداعاً يا بخور المزار قرب قبر جدّي!

انا ابنة ضالة تستوقف المسافرين في المحطات النائية الباردة

تسألهم عن حال أبيها…

و تبكي.

.

.

مريم مصطفى الأحمد / سوريا

 

Mariam Mostafa Alahmad