قلبي من طين حطين …

قلبي من طين حطين …

عبدالباسط الصمدي أبوأميمه

اليمن

على مر العصور التي توالت

كل من علا في الأرض

 أدركه الغرق بوحشيته كفرعون

و كل من طغا في الأرض 

أدركه الموت بسكراته كقارون

لست من الذين أهمتهم أنفسهم

أنا ابن اليمن عاشق الشام

و لي في المغرب عنوان

دار و خيل و أحباب 

و سيفا لجدي الشيخ

عبدالصمد المختار

الذي ركب البحر

 في صحوة الفجر

من شاطئ ترغة إلى عكا

و صافح الصبح بالقدس

و تحت نجوم السماء 

مشى في ظل الزيتون الممتد

من عسقلان إلى جبل حبشي

و بنى مئات المساجد 

قبل مئات السنين

قلبي لا كالحديد

فالحديد يلين 

و أنا قلبي من طين حطين

و معلقا بالمسجد الأقصا 

في فلسطين

لأكتب في الصخور العالية

كلمات تتردها أمواج البحرين

فلسطين يانبض قلبي 

و ياكل شوقي والحنين

لا تسأليني إلى متى

 سيظل أبناء العروبة نائمين

خيلنا أتيك لا محالة في الموعد

و ستضج الأماكن من صدى الخطوات

و لسوف يودع الليل بالوعد أخره

نحن الذين إذا سلكنا واديا أو شعبا

نبصر بأي قصر نحب أن نكون

و إذا مشينا في ظل ناقة 

بلغنا المجد و لا فخر

ونحن الذين إذا مررنا بإرض كالظل

 مظلمة أضاءت حولها ليلة الفرح

و إذا قلنا الله أكبر ذهب الليل

و أشرقت شمس الصباح

مجدنا نعشق صعود الجبال

و ندفن في نجود الجبال

و مجدنا عندما نمضي 

في ظل الزيتون 

تحني الأرض رأسها لنا

و نتوق لميراث لأجله الدنيا تهون

غدا تنبت الأرض

 زهورا و أشجارا تثمر

و سنمشي في ظل الزيتون

و غدا سنصافح الصبح 

بصبح عينيها

تالله لن نسكت حتى 

على قطع الشجر إن شاء الله

و لسوف نزف الفرح

كمثل يوم حطين من فلسطين

القدس لنا 

مهما طال الليل و طال

و مهما طالت عجاف السنين

سنصلي في المسجد الأقصا

و سيعود ربيع قرطبة

عبدالباسط عبدالسلام قاسم 

الصمدي _ اليمن