الورد من سباته كل ربيع ينهض …

*** الورد من سباته كل ربيع ينهض. *

بقلم الشاعرة والكاتبة …سونيا 

عبد اللطيف

كيف نغرس في العيون وردا…

وفي قبضتنا شوك بألوان الصيف

المرح 

يخز حنجرة القدر وخزا… 

العطر يفوح بطعم السّكر

نتذوّق عبقه ولا نستطعم…

بتنا لا نرى سهولا…

لا جداول…

لا سمك يسبح

لا كناري يمرح

لا ظلّ يكبر

غشاوة تلفّ خصر الغاب

الجميل.. عند الضحى وزمن

الأصيل..

بتلات الورد على وجنات

الحظّ تذبل..

الفراش عن الفراش يسأل 

الشمس في الأفق تخجل…

رويدا.. رويدا… ينزل قرصها نحو الأسفل 

لا شفاه بلون الشفقََ..

لا كرز يحطّ في مرآة السماء أحمر…

لا شجر أخضر 

لا قنديل ينير ثغر القمر..

يدعوه أن يبنسم

لا نجم يصلّي عند الفلق..

لا نبيّ يعتصر أوراق التوت…

ومن نبيذ النقاء ينهل

لا مغنّي يُهلّل الله أكبر 

وحده الورد في عرين العزلة

يلامس شغاف الوقت…

يقتات من الأرق..

ويزهق.. 

الصّبر حنظل…

المزهرية ناحية الغرب ترحل

لا أحد بزهورها يحفل

فما بال الشوك عند ضفاف القلب

يرقص…

وفي الحنجرة ييبس وييأس

وفي البال لحن سرمديّ قديم

من ذلك الزّمن الجميل

“البنفسج بالبكاء يجهش

برغم مبسمه يضحك…” 

لا 

لا

الورد لا يموت…

هو من سباته كل ربيع

ينهض…

الحبّ لغة العيون

فويح القمر إذا لا يفهم… 

بقلم الشاعرة والكاتبة …سونيا 

عبد اللطيف

تونس في 23/ 05 / 2023