مناجات مع اللّه…

مناجات مع اللّه

الشاعر التونسى  الحبيب المبروك الزيطاري …

ياربُّ إنِّي نادم و أتوب

رَانتْ على صَفْوِ القُلوب ذُنوبُ

 

تَغتال بالخُبث الخفِيِّ تُقاهُ

حتَّى غَدى بالصَّدر مِنهُ نُدوبُ

 

و أطعتُ شيطانا تبِعتُ هَواهُ

و الوعدُ زيْفٌ و اللَّعينُ كَذُوبُ

 

كمْ قاومَتْ نفسي تُريدُ رَدَاهُ

ما أنصَفَتْها في النِّزال حُروبُ

 

فاستعْذَبَتْ ذَنبا و طال مَداهُ

مُغترَّة بالإثم فيه تَجُوبُ

 

حتى إذا ما الدَّهر راح عُلاهُ

و لِكلِّ نبع في الخِتام نُضُوبُ

 

و ارتدَّ مِن أفق الطَّريق مَداهُ

و عَرَفْتُ غُبني فاللَّبيبُ يَثُوبُ

 

يا ويح دهرٍ قد أضعتُ صِباهُ

و شبابُ عُمْرٍ طائِشٍ و لَعُوبُ

 

و مَشِيبُ رأس ما حَسِبتُ قِراهُ

و العُمرُ أضحى كالشُّموع يَذوبُ

 

مِن عقلِيَ الجاني و ما أشقاهُ

و الفكر مِن غُبنٍ به سَيروبُ

 

فقصدتُ ربِّي و التَمستُ رضاهُ

و الدَّمع يهمِي بالخدودِ سَكُوبُ

 

و رجوتُ مَن في مِحنتي ألقاهُ

و لسانُ حالى عن دُعاهُ يَنوبُ

 

و رفعتُ كفّّا صدَّقَتْهُ شَفاهُ

و دَعوتُ ربِّي فالكريمُ مُجيبُ

 

مُستغفِرا مُسترحِما إيَّاهُ

مترجِّيا ربِّي الكريم يَتُوبُ

 

الشاعر التونسي

الحبيب المبروك الزيطاري