رِقّة القلب وجمال التعامل 

بقلم كامل أبا علاء الكعبي

رِقّة القلب نعمة عظيمة، ولطف الكلام نعمة، واللسان الجميل نعمة لا يعرف قيمتها إلا من أدرك أثر الكلمة في القلوب.

أن تفكر ألف مرة قبل أن تنطق بكلمة، وأن تزن حديثك قبل أن يصل إلى أذن من أمامك، وأن تختار من العبارات أطيبها وألطفها؛ كل ذلك من جميل الأخلاق ونبل المشاعر.

كم من كلمة عابرة أوجعت قلبًا، وكم من كلمة طيبة أسعدت إنسانًا وربما غيّرت يومه كله. لذلك ليس كل ما نعرفه يُقال، وليس كل ما نشعر به ينبغي أن ننطق به، فالحكمة أحيانًا أن نصمت، واللطف أحيانًا أن نتجاوز، والرقي أن نراعي مشاعر الآخرين حتى في أبسط المواقف.

إن رقي الإنسان وذوقه لا يُقاسان بالمال، ولا بالمظهر، ولا بالمكانة الاجتماعية، وإنما يظهران في إحساسه بمن حوله، وفي طريقته في الحديث، وفي قدرته على أن يكون لطيفًا دون تصنّع، كريمًا في مشاعره، راقيًا في تعامله.

فاجعلوا كلماتكم خفيفة على القلوب، وكونوا ممن إذا حضروا أراحوا، وإذا تحدثوا أمتعوا، وإذا غادروا تركوا أثرًا طيبًا لا يُنسى.

اللهم ارزقنا قلوبًا رقيقة، وألسنةً طيبة، وأخلاقًا جميلة، واجعلنا خفافًا لا نَجرح ولا نُجرح، ولا نكون سببًا في حزن أحد، واجعل لنا في كل كلمة طيبة أثرًا، وفي كل تعامل جميل أجرًا، وفي كل قلب نُسعده دعوةً صادقة لا نعلم بها.

اللهم اجعلنا ممن يمرّون على الحياة بلطف، ويتركون خلفهم جميل الأثر. آمين.

رفعت للتصميم