أوهام

أوهام

قالت لي :أراه بعين القلب قريباً،

والعقل يراه منّي بعيداً.

كلما حسبته في سمائي

غيماّ ماطراّ,

تيقّنت بعد حينٍ،

أنّه لم يكن سوى سراب.

 

وكلّما ضمّت راحتاي طيفه،

تسرّب من بين أصابعي

ماء.

 

تحضرني الذّكرى وتسألني:

هل غاب نور الوفاء

عن سماء دنياه؟.

 

فيردّ الفؤاد بلوعةٍ،

كلّما تمادى بهجره،

أقامت له في ساحة قلبها

خيمةً للعزاء.

وكلّما فتح الحبّ له باباً،

أغلق الجفاء خلفه ألف باب.

 

فيردّ الصّمت عليها

ولسان حالي يقول:

عساه يحنو مرّة أخرى،

وترجعه لها الذّكرى عساه.

. . . . . . . .

بقلم الشاعرة فاطمة حرفوش_ سوريا