رسالة وداع مؤثرة السوداني أثناء مغادرته لمصر المحروسة

وجه مواطن سوداني رسالة وداع مؤثرة إلى مصر قبيل عودته إلى السودان بعد نحو عامين من النزوح الذي فرضته الحـ ـرب معبراً عن امتنانه للدولة المصرية والشعب المصري على ما وصفه بحسن الاستقبال والاحتواء خلال فترة إقامته.

 

وقال إبراهيم النور في رسالته: شكراً مصر.. يا أرض الحضارة والتاريخ ويا هبة النيل وموطن الأنبياء والصالحين عندما عصفت الحـ ـرب ببلادنا وشردتنا عن أهلنا وديارنا كانت مصر أول الحضون وأوسع القلوب لم تنصب لنا معسكرات في الصحارى ولم تجعلنا أرقاماً في سجلات المنظمات بل استقبلتنا بين أهلها وجعلتنا جزءاً من نسيجها الاجتماعي.

 

وأضاف أن السودانيين عاشوا بين المصريين جيراناً وإخوة وأصدقاء نتقاسم معهم الأفراح والأحزان واللقمة والابتسامة مؤكداً أنه وجد من المصريين طيب المعشر وكرم الأخلاق ونبل المواقف وأنه شعر بأنه بين أهله طوال فترة إقامته.

 

وأوضح أن مشاعره تختلط بين فرحة العودة إلى السودان وحزن فراق مصر قائلاً: أعود إلى أرض الأجداد إلى أم درمان وأسواقها والخرطوم ونيلها أعود بعد عامين من النزوح والاغتراب لكن عزاءنا أن العودة إلى الوطن لا يعدلها شيء.

 

وأضاف: في المقابل أفارق أرضاً أصبحت جزءاً من ذاكرتي ووجداني وأفارق أهل الطالبية وفيصل الذين عشت بينهم عامين كاملين فلم أر منهم إلا الخير والمحبة.

 

كما وجه الشكر للرئيس السيسي وللدولة المصرية مؤكداً أن ما قدمته مصر للسودانيين خلال الأزمة سيظل محل تقدير

 

وأضاف: شكراً مصر على الاستضافة شكراً مصر على كرم الضيافة شكراً مصر على حسن الجوار شكراً مصر على أنكم كنتم أهلاً لنا حين ضاقت بنا الأرض واختتم رسالته بالتأكيد على عمق العلاقات بين الشعبين المصري والسوداني.

 

قائلاً: سيبقى لكم في أعناقنا دين من الوفاء لا تسدده الكلمات وستبقى ذكرياتكم محفورة في وجداننا ما حيينا نغادر اليوم بأجسادنا لكن شيئاً من قلوبنا سيظل معلق بين شوارع القاهرة وأحياء الجيزة داعياً الله أن يحفظ مصر والسودان وأن يديم بين البلدين روابط المحبة والإخاء والمصير المشترك.