
نَدًى عَلَى جُرْحِ القَصَائِد
نَدًى عَلَى جُرْحِ القَصَائِد
أُفْرِغُ فِيكِ ارْتِبَاكَ الرُّوحِ،
كَأَنِّي أُرِيقُ نَبِيذَ القَصَائِدِ
فِي كَفِّ امْرَأَةٍ
تَعْرِفُ كَيْفَ تُصَالِحُ قَلْبًا
أَضَاعَتْهُ المَنَافِي.
أَجِيءُ إِلَيْكِ،
وَمَعِي تَعَبُ السِّنِينَ،
وَوَشْوَشَاتُ اللَّيَالِي
حِينَ كَانَتْ تُرَبِّي الحَنِينَ
فِي عَتْمَةِ الصَّدْرِ
مِثْلَ طِفْلٍ يَتِيم.
أَجِيءُ،
وَفِي صَوْتِي بَقَايَا مَوَاوِيلَ
أَكَلَ الغِيَابُ أَطْرَافَهَا،
لَكِنَّ عَيْنَيْكِ
كُلَّمَا لَاحَتَا
أَزْهَرَتْ فِي دَمِي
غَابَةٌ مِنَ الطُّمَأْنِينَة.
أَنْتِ—
يَا امْرَأَةً
كُلَّمَا مَرَّ اسْمُهَا
ارْتَبَكَتْ حُرُوفُ اللُّغَةِ،
وَتَعَثَّرَ المَعْنَى
بِفَائِضِ الجَمَال.
أَنْتِ
لَسْتِ امْرَأَةً كَامِلَةَ الحُضُور،
بَلْ حُلْمٌ
يَطِلُّ عَلَيَّ
ثُمَّ يَنْسَحِبُ
كَقَمَرٍ
يَخْجَلُ مِنْ فَرْطِ اقْتِرَابِهِ
مِنْ بَحْرٍ عَاشِق.
أَرَاكِ أَحْيَانًا
فِي فِنْجَانِ قَهْوَتِي،
فِي بُخَارِ المَسَاءِ،
فِي ارْتِجَافَةِ النَّايِ
حِينَ يَطُولُ الأَنِين.
وَأَسْمَعُكِ
حِينَ يَتَكَسَّرُ الصَّمْتُ
دَاخِلَ قَلْبِي،
كَأَنَّكِ مُوسِيقَى بَعِيدَةٌ
تُجِيدُ الوُصُولَ
وَلَوْ أَغْلَقْتُ الأَبْوَاب.
يَا سَيِّدَتِي المُسْتَحِيلَة،
أَمَا تَعِبْتِ
مِنَ الاخْتِبَاءِ
فِي مَرَايَا الخَيَال؟
أَمَا آنَ لَكِ
أَنْ تَهْبِطِي قَلِيلًا
إِلَى هَذَا القَلْبِ
الَّذِي أَتْعَبَهُ الانْتِظَار،
وَصَارَ يُعَلِّقُ أَحْلَامَهُ
عَلَى آخِرِ نَجْمَةٍ
فِي سَمَاءِ الخَيْبَة؟
أَنَا لَا أُرِيدُ مُعْجِزَةً،
كُلُّ مَا أُرِيدُهُ
أَنْ أَجِدَ امْرَأَةً
حِينَ يَفِيضُ الحُزْنُ بِي
تُرَتِّبُ فَوْضَايَ،
وَتَقُولُ لِي بِهُدُوء:
«لَا بَأْس…
مَا زَالَ فِي العُمْرِ
مُتَّسَعٌ لِلْحُبّ.»
بقلم الشاعر
مؤ يد نجم حنون طاهر
العراق
رفعت للتصميم













