خُطُواتُكِ عَلَى الشّاطِئِ

خُطُواتُكِ عَلَى الشّاطِئِ …وَالبَحْرُ يَحْكي عَنْكِ.

 

لم يكن البحرُ ذلك المساء

صامتًا كما يبدو للعيون

كان يتكلّم بلغة الأسرار ،

يهمس للموج،

وَيُبَعْثِرُ عَلَى الرَّمْل

حكاياتٍ تشبهكِ.

 

كانت خطواتكِ على الشّاطئ

بخفّة حلم، وكلُّ خطوةٍ

تترك على الرّمل أثرًا صغيرًا…

لكنّ البحر كان يقرأه كقصيدة.

 

كان الموج يقترب،

يلامس تلك الآثار برفق،

كأنّه يخشى

أن يوقظ سرًّا نائمًا في الرّمل.

 

لا أدري إن كان البحر يعرفكِ من قبل،

أم أنّه تعلّمكِ في تلك اللّحظة.

 

لكنّي رأيته يتغيّر

كلّما اقتربتِ منه،

كان يهدأ قليلًا،

ثمّ يعود فيضطرب

كقلبٍ وقع في دهشة الجمال.

 

خطاكِ لم تكن صامتة فقط…

كانت تكتب على الشّاطئ

لغةً لا يجيدها إلّا العاشقون.

 

والبحر، ذلك الشّاهد الأزليّ،

كان يحاول أن يقرأها،

فيمدّ موجته تلو الموجة،

كأنّه يَتَهَجّى اسمكِ على الرّمل.

 

وحين ابتعدتِ،

عاد الشّاطئ كما كان…

رملًا، وزبدًا، وأفقًا بلون الورد.

 

لكنّ البحر ظلّ يهمس لنفسه:

مَرَّتْ مِنْ هُنا امْرَأَةٌ…

وعلّمتني أنّ الخطوة الصّغيرة

قد تكتب حكايةً أكبر من البحر.

 

أنطوان حربيّة.

أثرُ الخُطَى.