
يَا رَاحِلاً
يَا رَاحِلاً.. مَا زِلْتَ تَسْكُنُ خَاطِرِي
يَا رَاحِلاً نَاجَى الضُّحَى فِيكَ الهَوَى
وَأَقَامَ فِي مِحْرَابِ رُوحِي سَاجِدَا
يَا طَيْفَ نُورٍ فِي خَيَالِي لَمْ يَزَلْ
يَهْدِي سَنَاهُ لِيَجْعَلَ الفُؤَادَ زَاهِدَا
نَأَتِ النُّجُومُ عَنِ السَّمَاءِ وَلَمْ تَزَلْ
رُؤْيَاكَ فِي الظَّلْمَاءِ تَشُدُّ قَلْبِي العَابِدَا
كَيْفَ الرَّحِيلُ عَنِ الَّذِي كُنَّا لَهُ
وَطَناً، وَصَارَ اليَوْمَ وَهْماً شَارِدَا؟
قَسَتِ الحَيَاةُ وَبَاعَنَا خِلٌّ مَضَى
بَعْدَ العُهُودِ، فَعَادَ خِلّاً جَاحِدَا
قَدْ كُنْتَ عَهْداً فِي الغَرَامِ مُوَثَّقاً
وَعَلَى الوَفَاءِ رَأَيْتُ قَلْبَكَ شَاهِدَا
خَابَتْ أَمَانِي النُّفُوسِ وَأَصْبَحَتْ
فِي دَرْبِ أَوهَامِ السَّرَابِ كَامِدَا
كَمْ هَامَ فِي مَجْرَى الوَرِيدِ بِجَدْوَلِي
نَبْضٌ تَقَطَّعَ فِي الحَنَايَا رَاكِدَا
عَبَثاً أُحَاوِلُ أَنْ أَفِرَّ مِنَ الهَوَى
إِنْ كَانَ جَفْنِي فِي غَرَامِكَ سَاهِدَا
فَإِذَا اسْتَبَدَّتْ بِالحَيَاةِ نَوَائِبُ
أَلْفَيْتُ رَبِّي لِلْمَوَاجِعِ طَارِدَا
بقلم الشاعرة د. سحر حليم أنيس
سفيرة السلام الدولي
القاهرة 22/5/2026











