
مع اقترابِ السّاعةِ
مع اقترابِ السّاعةِ البائسة . .
اتّخذتُ قراري الّذي لايشبهُني أبداً .
أريد أن أصبحَ شرّيرة . .
فهذا العالم أخرق . . وضيع .
البردُ فيه صقيعيّ
والدّفءُ أشبهُ مايكون بنسمةٍ نحاول القبضَ عليها بأصابعِ القلب اليابسة .
الجنونُ غريزةٌ ناريّة . .
تجاهد لتطفئَ نورَ الجمال في عينَي العقل .
والنّفاقُ حَميّةٌ جاهليّة . .
تعفّنت في مستنقعِه أرواحُ ذويه .
أريدُ أن أصبحَ شرّيرة . .
أمزّق الكلماتِ إلى حروف
والسّماءَ إلى غيوم .
كلُّ غيمةٍ تُسقِط حرفاً في يمِّ الألم . .
ولأنّ قروشَ الألمِ تشتمُّ دمَ الحروفِ بسرعةٍ رهيبة . .
ستلتهمُها بقسوة
غير عارفةٍ أنّها ستتقيّؤها بعد حين .
الحروفُ تُفترَس . .
لكنّها عصيّةٌ على حموضةِ الألم .
ستعود مع الغيوم .
وأبقى أنا . .
أنتظرُ تمامَ السّاعة البائسة . .
لأتراجعَ عن قراري .
فأنا . .
لا أستطيعُ أن أكونَ شرّيرة .
نجوى الخضر











