يَا زَمَاناً

يَا زَمَاناً جَاءَ بِي قَبْلَ أَبِي

أَتُرَى أَنْتَ زَمَانُ الْعَجَبِ..؟

 

فِيكَ بَاتَ الْجَهْلُ عِلْماً نَافِعاً

وَغَدَا الرَّأْسُ مَكَانَ الذَّنَبِ

 

لَيْسَتِ الْعِلَّةُ فِي أَيَّامِنَا

إِنَّمَا الْعِلَّةُ فِي الْبَعْضِ الْغَبِي

 

كُلَّمَا عَنَّا أَزَلْنَا طُغْمَةً

طَأْطَأَ الرَّأْسَ وَنَادَاهَا ارْكَبِي

 

أَيُّ شَعْبٍ غَيْرُنَا أَرْدَى بِنَا

ورَمَانَا فِي أَتُونِ الْلَّهَبِ

 

أَوْصَدَ الْأَبْوَابَ فِي أَوْجُهِنَا

وَنَرَاهَا فُتِحَتْ لِلْأَجْنَبِي

 

مَنْ سِوَانَا نَافَقَ الْحَاكِمَ مَنْ

جَعَلَ الْفَاسِقَ فِي حُكْمِ النَّبِي

 

مَنْ سِوَانَا كَرَّهَ الدُّنْيَا بِنَا

وكَسَا الْحُزْنَ ثِيَابَ الْطَّرَبِ

 

ياشعوباً نَبَذَتْ فُرْسَانَهَا 

ونأتْ عن حَقِّهَا المُغْتَصَبِ

 

أَنْكَرَتْ مَأْسَاتَهَا الكُبرى كَمَا

أَنْكَرَ الخَمْرُ عَذَابَ العِنَبِ

 

يا بلاداً أََصْبحَتْ رهناً لمنْ

عَاثَ فيها كالغُرابِ الأَجْرَبِ

 

زِدْتِ رُغْمَ القَهْر ِقَدْرَاً مِثْلَمَا

زَادَ رُغْمَ الصَّهْرِ قَدْرُ الذَّهَبِ

…..

فايز أبوجيش