
أَرِيجُ الخُلُودِ
أَرِيجُ الخُلُودِ فِي مَآثِرِ أُمِّ الجُودِ
بقلمي : مروان مكرم
١. نُورٌ مِنَ اللهِ فِي الآفَاقِ مَنْزِلُـهْ .. وَالحَقُّ فِي ذِكْرِ مَنْ طَابَتْ مَنَاحِلُـهْ
٢. أَزْكَى السَّلامِ عَلَى مَنْ طَابَ مَحْتِدُهَـا .. نَفْحُ النُّبُوَّةِ فِي الأَكْوانِ يَشْمَلُـهْ
٣. يَا سَوْدَةُ يَا نَبْعَ طَاهِرَةٍ … جَبْرُ النَّبِيِّ بِهَا زَالَتْ مَوَاجِلُـهْ
٤. جِئْتُ القَرِيضَ وَفِي قَلْبِي مَحَبَّتُهَا .. كَمَا يَشُوقُ غَرِيبَ الدَّارِ مَنْهَلُـهُ
٥. أَصُوغُ مِنْ ذَهَبِ الأَشْعَارِ مَفْخَرَةً .. ثَوْبُ الجَلالِ عَلَى الأَوْصَافِ نُسْدِلُـهْ
٦. فِي مَكَّةٍ صَدَعَتْ بِالحَقِّ صَابِرَةً .. وَالكُفْرُ يُرْمَى عَلَى الإِيمَانِ مَنْصُلُـهُ
٧. هِيَ الَّتِي هَجَرَتْ لِلدِّينِ عَنْ وَطَنٍ .. بَحْرُ الصِّعَابِ بِعَزْمِ النَّفْسِ تَدْخُلُـهْ
٨. إِلَى الحَبَاشَةِ حَيْثُ العَدْلُ مَوْطِنُهُ .. وَالحُزْنُ فِي غُرْبَةِ الأَشْوَاقِ يَغْزِلُـهْ
٩. مَعَ الزَّوِيْجِ مَضَتْ وَاللهُ حَافِظُهُمْ .. نَصْرُ الإِلَهِ بِنُورِ الصَّبْرِ يَكْفُلُـهْ
١٠. ذَاقَتْ مَرَارَةَ نَأْيٍ بَعْدَ عِزَّتِهَا .. وَالدَّرْبُ لِلْحَقِّ بِالأَشْواكِ نَقْبَلُـهْ
١١. عَادَتْ وَقَدْ رَحَلَ الزَّوْجُ الوَفِيُّ وَلَمْ .. يَبْقَ السَّنَادُ الَّذِي كَانَتْ تُؤَمِّلُـهْ
١٢. بَقِيَتْ وَحِيدَةَ حَالٍ لا مُعِيْنَ لَهَا .. إِلا رَجَاءً لِعَرْشِ اللهِ تُرْسِلُـهْ
١٣. رَأَتْ مَنَاماً بِهِ الأَنْوارُ بَاشِرَةٌ .. أَنَّ الحَبِيبَ لِعَهْدِ القُرْبِ يَنْقُلُـهْ
١٤. رَأَتْ كَأَنَّ رَسُولَ اللهِ وَاطِئُهَا .. وَالنَّجْمُ يَسْجُدُ وَالآفَاقُ تَأْهَلُـهْ
١٥. فَكَانَ تَأْوِيلُهَا فَيْضاً لِدَعْوَتِهَا .. وَالسَّعْدُ فِي رِحابِ الخَيْرِ مَنْزِلُـهْ
١٦. فَجَاءَهَا الوَحْيُ بِالتَّكْرِيمِ مُبْتَدِئاً .. بَيْتَ النُّبُوَّةِ بِالإِجْلالِ تَنْزِلُـهْ
١٧. عَقْدٌ مِنَ اللهِ جَبْرُ القَلْبِ مَقْصِدُهُ .. وَالوَحْيُ لِلمُصْطَفَى بِالبُشْرِ يُقْبِلُـهْ
١٨. بَعْدَ الخَدِيجَةِ كَانَتْ خَيْرَ مُؤْنِسَةٍ .. حُزْنُ النَّبِيِّ بِفَيْضِ الرِّفْقِ تَغْسِلُـهْ
١٩. زُفَّتْ لِخَيْرِ الوَرَى فِي عَامِ لَوْعَتِهِ .. فَصَارَ يَسْكُنُ فِيهَا حِينَ تَنْزِلُـهْ
٢٠. تَمْشِي الهُوَيْنَا بِرُوحٍ زَانَهَا وَرَعٌ .. عِطْرُ الحَيَاءِ بِنُورِ الطُّهْرِ يَنْقُلُـهْ
٢١. أَمُّ اليَتَامَى وَأَمُّ المُؤْمِنِينَ مَعاً .. نَهْرُ العَطَاءِ بِكُلِّ النَّاسِ يَبْذُلُـهْ
٢٢. كَانَتْ لِآلِ النَّبِيِّ الغَوْثَ حَانِيَةً .. طِيبُ الفِعَالِ بِحُبِّ الآلِ تُجْمِلُـهْ
٢٣. نُبْلٌ وَجُودٌ جَرَى فِي كَفِّهَا دِيَمَا .. مَا ضَاقَ يَوْماً عَنِ العَافِينَ جَدْوَلُـهْ
٢٤. تَصَدَّقَتْ بِعَطَاءٍ لَيْسَ يَعْرِفُهُ .. إِلا الكَرِيمُ الَّذِي للهِ يَعْمَلُـهْ
٢٥. طَوِيلَةٌ لِقِيَامِ اللَّيْلِ خَاشِعَةٌ .. وَآيَ رَبِّي بِدَمْعِ الوَجْدِ تُرَتِّلُـهُ
٢٦. صَوَّامَةٌ فِي لَظَى الأَيَّامِ زَاهِدَةٌ .. وَالنَّفْسُ فِي مَلَكُوتِ الحَقِّ تَصْقِلُـهْ
٢٧. تَحوكُ لِلنَّاسِ أَثْوَاباً لِتُطْعِمَهُمْ .. كَسْبُ الحَلالِ بِكَفِّ العِزِّ تَنْهَلُـهْ
٢٨. مَا غَرَّهَا بَهْرَجُ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا .. بَلْ كَانَ زَادُ التُّقَى لِلخُلْدِ تَعْقِلُـهْ
٢٩. فِي بَيْتِهِ بَسَمَاتٌ كَانَ يَنْشُرُهَا .. ثَغْرٌ ضَحُوكٌ وَرُوحُ الأُنْسِ تُشْعِلُـهْ
٣٠. مَا كَانَ يُضْحِكُ طه غَيْرَ قَوْلَتِهَا .. سِحْرُ الحَدِيثِ بِحُسْنِ الرَّأْيِ تَعْقِلُـهْ
٣١. تَسْعَى لِمَرْضَاةِ خَيْرِ الخَلْقِ طَائِعَةً .. وَالقَلْبُ فِي طَاعَةِ الرَّحْمَنِ تَصْقِلُـهْ
٣٢. َلَمَّا رَأَتْ أَنَّ خَيْرَ الخَلْقِ يَعْشَقُ مَنْ .. جَاءَتْ بِعِلْمٍ وَنُورِ الفَهْمِ تَنْهَلُـهْ
٣٣. آثَرْتِ “عَائِشَةَ” اليَوْمَ الَّذِي لَكِ فِي .. حُبٍّ لِطه وَوَجْهُ اللهِ نَأْمُلُـهْ
٣٤. قَالَتْ لَهُ: “يَوْميَ المَوْهُوبُ لِلَّتِي .. تَهْوَى”، وَعَهْدُ وَفَاهَا الصِّدْقُ يَجْبُلُـهْ
٣٥. مَا كَانَ ذَاكَ لِزُهْدٍ فِيكَ يَا سَنَدِي .. لَكِنْ لِحَشْرٍ مَعَ الأَزْوَاجِ تَأْمُلُـهْ
٣٦. يَا لَلإِبَاءِ وَيَا لَلنُّبْلِ فِي امْرَأَةٍ .. حَتَّى الهَوَى فِي رِضَا المَحْبُوبِ تَعْذِلُـهْ
٣٧. بَاعَتْ حُظُوظاً مِنَ الدُّنْيَا لِتَكْسَبَهَا .. دَاراً تَدُومُ وظلّتِ الخُلْدِ يَشْغَلُـهْ
٣٨. وَعَاشَتِ العُمْرَ لِلذِّكْرَى مُرَتِّلَةً .. مِيرَاثَ طه بِفَهْمِ العَقْلِ تَنْقُلُـهْ
٣٩. حَتَّى أَجَابَتْ نِدَاءَ اللهِ رَاضِيَةً .. وَالمِسْكُ مِنْ رَوْضَةِ التَّقْوَى يُبَلِّلُـهْ
٤٠. رَحَلْتِ لَكِنَّ نُورَ الذِّكْرِ مُتَّصِلٌ .. كَالصُّبْحِ يَجْلُو ظَلاماً حِينَ يُقْبِلُـهْ
٤١. جَازَاكِ رَبُّ العُلَى بِالخُلْدِ مَنْزِلَةً .. فَوْقَ الغَمَامِ وَفِيضُ النُّورِ يَشْمَلُـهْ
٤٢. يَا سَوْدَةَ الخَيْرِ تَبْقَيْنَ السَّنَا أَبَداً .. كَالنَّجْمِ يَهْدِي وَفِي الظَّلْمَاءِ نَسْأَلُـهْ
٤٣. مَا غَابَ ذِكْرُكِ عَنْ قَلْبِي وَقَافِيَتِي .. أَنْتِ الضِّيَاءُ الَّذِي فِي الرُّوحِ نُشْعِلُـهْ
٤٤. يَا رَبِّ صَلِّ عَلَى المُخْتَارِ مَا طَلَعَتْ .. شَمْسٌ وَمَا نَارَ فِي الآفَاقِ مِشْعَلُـهْ
٤٥. وَارْحَمْ بِفَضْلِكَ أُمَّ المُؤْمِنِينَ فَقَدْ .. كَانَتْ لِصَعْبِ الأَسَى بِالصَّبْرِ تَعْقِلُـهْ
٤٦. وَاجْعَلْ لَنَا فِي رِيَاضِ الخُلْدِ مُتَّكَأً .. نَهْرُ النّعيم بِجَنَّاتٍ نُسَلْسِلُـهْ
٤٧. هَذِي القَصِيدَةُ زَادِي يَوْمَ مَسْغَبَةٍ .. رَجَاءَ عَفْوٍ مِنَ الرَّحْمَنِ أَنْهَلُـهْ
٤٨. خَتَمْتُهَا بِثَنَاءٍ طَابَ مَوْرِدُهُ .. مِسْكُ الخِتَامِ بِذِكْرِ اللهِ أَصْقِلُـهْ
٤٩. تَمَّتْ بِحَمْدِ الَّذِي أَعْطَى لَنَا نِعَماً .. فَالشُّكْرُ للهِ مَوْصُولاً نُرَتِّلُـهْ
٥٠. ثُمَّ الصَّلاةُ عَلَى الهَادِي وَعِتْرَتِهِ .. مَا سَارَ نَجْمٌ وَفِي المَلَكُوتِ نُبْجِّلُـهْ.











