
سباقات الـ 100 متر
“سباقات الـ 100 متر ؟!”
يقالُ، ربّما لتبريرِ خياناتٍ،
إنّ الحبَّ يموت -بالقوّة- في ثلاثة أعوامٍ.
ليقولوا ما شاؤوا،
فنحن قد عشناهُ ثلاثين تقريبا،
فعاشَ..
عاش حتّى جاورنا، قبلَ النّهايةِ، شُذّاذُ أزقّةٍ وكلامٍ،
سُعاةٌ،
بل قتَلةٌ ممّن لهم أصابعُ مقامرينَ
ولسانُ قوّادينَ قالوا إنّهم جاؤوا ليحرسونا من غفلةٍ
أو من سرابِ نساءٍ،
والحالُ أنّهم كانوا -وما يزالون- غربانا في سفوحٍ
وقططا رماديّةً على أبوابِ مسالخَ
و جرذانا في مواسيرِ موانئ ..
ليقولوا ما شاؤوا !
فمن جهتي، أنا دفعت في ذلك الشّيء
بلا احتسابٍ..
دفعتُ من نفسي وأنفاسي ما يكفي ليضخَّ ماءَ الحياة
في جبلٍ،
أو في قلب عاهرةٍ خارتْ
من فرط ما بذلتْ حتّى ابتذَلتْ وذبُلَ فيها
كلّ أخضرَ قبل الأوانِ..
لقد دفعت فيه، مجانا، كمن يأكلُ كلّما جاعَ
فلا يشبعُ،
ويشرب كلّما عطشَ
فلا يرتوي..
دفعت ما يمكن أن يقتل الحبَّ في عنفوانه
-في ثلاثة أشهرٍ كما قيلَ-
لولا أنّه -الحبًّ أعنّي- لهُ عضلاتٌ وأرواحٌ ..
الحبُّ يُقتلُ فقط.
حتّى أنّ بعضَهم يقتلونه فعلاً في ثلاثة أيامٍ،
(إن جاوروا غربانا في سفوحٍ أو قططا رماديةً في مسالخَ)
قد يقتلونهُ من قبل أن تتشنّجَ فيهم
عضلةُ قلبٍ
أو يُسال لهم، تحت اللّسانِ…
لُعابٌ!
يوسف خديم الله (شاعر سابق)











