رغيف الكرامة وكيس العزة

بقلم: يسري سلطان

سيدي وكيل الوزارة..

لقد أخطأتَ التقدير حين ظننتَ أن “كيس الفول” ورغيف الخبز في يد تلك الطالبة يدعو للسخرية، ففي بيوت الشرفاء، هذا الكيس ليس مجرد طعام، بل هو عنوان عزة، وثمن عرق أبٍ يكافح، وصبر أمٍّ تدبّر شؤون الحياة في ظل واقع لا يخفى على أحد صعوبته.

إن مهمة المربي قبل المسؤول هي “جبر الخواطر” لا كسرها، وبث الثقة في نفوس الطلاب لا إشعارهم بالدونية بسبب لقمة عيشهم. كان الأجدر بك أن ترى في تمسكها بتعليمها رغم بساطة حالها “قصة نجاح” تستحق الدعم، لا مادةً للتهكم.

المنصب زائل، أما الكلمة الطيبة فباقية.. وخبز البسطاء يا سيدي أطهرُ من موائد الترف إذا غابت عنها المروءة..ومعظم بيوت المصرين مهما كانت اغنياء وفقراء لا يخلو من الفول او العيش

ارتقِ بكلماتك، فبني سويف وأبناؤها أهل كرم وصبر، والتعليم الذي لا يعلمنا احترام الإنسان قبل المنهج هو تعليم يحتاج إلى إعادة تقويم.

يسرى سلطان