
يُسَمُّونَنِي “ظَمَأً”
يُسَمُّونَنِي “ظَمَأً”
وَأُسَمِّينِي “ارْتِواءً”…
يُسَمُّونَنِي دُنْيَا،
مَنْ لَا يُؤْمِنُونَ بِـ “سِين” إِلَهِ القَمَرِ،
وَأُسَمِّينِي “آساً”..
ذَاكَ المَنْفِيّ
فِي الأَخْضَرِ الكَوْنِيِّ مُنْذُ الأَزَل
ذَاكَ المَغْمُور بِنُطَفِ الأَسَاطِيرِ….
جَبْهَتِي حَدْسٌ بَرِّيٌّ
وَعَيْنِي دِيمَةٌ عَذْرَاءُ،
لِرَغَدِ الخُلُودِ
أَسْلَمْتُ نَفْسِي،
دُنْيَا…. الآس، هَكَذَا هُوَ اسْمِي!
لَا أَرُومُ
غَيْرَ اسْمِي سِيَاجاً مُتَلَاحِماً
يَتَسَلَّقُنِي
كُلَّمَا اجْتَاحَنِي بَيَاضُ الغَابِ..
لَكِنَّنِي أَقَعُ فِي غَيْرِي
إِذَا عَرَّشْتُ عَلَى فَيْءِ سُؤَالٍ،
فَمَنْ يَدُلُّنِي عَلَيَّ؟
من يدُلُّني عليَّ
وَقَدْ تَرَكْتُ مَلامِحِي
عِنْدَ بَوَّابَةٍ ثامِنَةٍ
تَغْتَسِلُ
مِنْ فَضِيحَةِ نُقْطَةِ اسْتِفْهَامٍ ! ؟
كُلِّي يَتَوَضَّأُ فِي أَرْخَبِيلِ الإِلَهِ
لِيُلَمْلِمَ ضِفَافِيَ الأَشْلَاءَ،
وَحْدَهَا يَدِي
تَلْبَسُ جِلْدَ الفَرَاغِ وَأَسْوَارَهُ..
حَتَّى الطُّيُورُ تَحُطُّ عَلَيْهَا مُقَطِّبَةً،
قِيلَ أَنَّهَا أَفْسَدَتْ هَيْبَةَ دِيكٍ نَقَرَ أَضْلُعِي؛
أَطْعَمْتُهُ دُودَةً رَصَاصِيَّةً
فَتَهَاوَى عُرْفُهُ الأَحْمَرُ…!
قَدَّسْتُ نُدُوبَ يَدِي
حِينَ رَأَيْتُ جَنَّةً جَرْدَاءَ
تَعْبُرُ دَمِي،
كَوَاكِبٌ وَأَفْلَاكٌ
تَدُورُ تَحْتَ وَجَعِي..
نُبُوءَةُ صَبَاحٍ
أَنِينُ بَرَاعِمِي
كَثِيفَةٌ غَامِضَةٌ
أَغْصَانُ رُؤَايَ!
لَاجِئٌ فِيَّ هَذَا الرَّبِيعُ
فَكَيْفَ طَرَدَنِي مِنْ عُقْرِ خِصْبِهِ؟
.
يتبع….
.
دنياس عليلة











