خيبةٌ في مَهبِّ الرّيح

خيبةٌ في مَهبِّ الرّيح

حَمَلَتْ بَناتُ الحُلمِ طُهرَ دُعائي … لِتَطوفَ بي في جَنّةٍ غَنّاءِ

وَطَرقتُ أبوابَ الغَرامِ بِلَهفَةٍ … وَرَشفتُ شَوقاً مِنْ نَميرِ صَماءِ

حتى اسْتَفاقَ الدّهرُ يخلعُ ثوبَهُ … فَصَحوتُ من وَهمي على البَغضاءِ

وَصَفَعتُ في وَجهِ النِّهايةِ خيبةً … رَسَمَتْ خُطوطَ الغَدرِ في أحشائي

يَغصُّ نَبضي بالحَنينِ وَحَسرةٍ … وَالدّمعُ يَهمي جَمرةً بِمَسائي

ثوبُ الحِدادِ على الثّواني جاثِمٌ … وَالرّوحُ تاهَتْ في مَدى الصّحراءِ

رَحَلَتْ طيورُ الشّوقِ عَن دُنيانا … وَخَبَتْ نيرانُ الوَجدِ في الضّلَعاءِ

مُذْ ألقَتِ الأوهامُ شَكَّ نِبالِها … وَرَمَتْ فُؤادي في لَظى الظّلماءِ

كُنّا كَفراشاتٍ بِلَهوِ غَرامِنا … نَلهو بِحقلٍ مُزهرٍ وَرُواءِ

فَبَكى جَبينُ الوَردِ يَنزفُ عِطرَهُ … وَناحَ الحَمامُ لِحُرقةِ الأرزاءِ

وَاليومَ نَمضي كَالهَشيمِ بِمَهبّةٍ … رِيحُ النّوى عَصَفَتْ بِكُلِّ لقاءِ

هَلْ يُزهرُ الحُبُّ القتيلُ بِمَوتِهِ … بَعدَ الدّفينِ بِتُربةِ النّسيانِ

بقلم الشاعرة /د. سحر حليم أنيس

سفيرة السلام الدولي

القاهرة 3/5/2026