الغائِبُونَ …

الغائِبُونَ

بله محمد الفاضل

 

1

الغائِبُونَ رتّبُوا فِراشِي

ونسُوا أصابِعَهُم عليهِ.

2

يمشِي الغائِبُونَ كقطراتِ المطرِ في أورِدتِي، ليُنظِّفُوها من رصاصِ الحربِ ..

3

الغائِبُونَ راقبُوا الحيرةَ تتفشَّى في قلبي جِوارَ خبطِهِم الثَّقِيلِ على أَصابِعِ حياةٍ تودُّ لو تنتشِلُنِي من براثِنِ الذَّكرِى..

4

سيرُدُّكَ الغائِبُونَ إلى جادةِ اللُّهاثِ في الشّارِعِ

أيّا قلبِي الضّالَّ في برارِيِّ تسدِيداتِ السِّهامِ المسمُومةِ بِالغنجِ

أيّا قلبِي الشّارِدَ مثل غزالٍ

أيّا قلبِي النّبعَ.

والغائِبونَ قصبةُ رُوحِكَ

وكلِماتُكَ عن العبِيرِ، وكُهُولتُكَ مُذْ ولِدتُ.

والغائِبونَ، نباتُ قلبِكَ، وأعشاشُ طُيُورِهِ الطّلِيقةِ.

والغائِبونَ، أنتَ في كُلِّ الأزمِنةِ والأماكِنِ

وأنتَ في الغيابِ والحُضُورِ.

والغائِبونَ، لُهاثُكَ غيرُ البرِيءِ

فغِبْ.

5

بأظافِرِهم المُشقّقةِ

يحفِرُ الغائِبُونَ طريقَهُمْ مع الدّمعِ

بينما تتشبّثُ القُلوبُ بِأقدامِهم..

6

الغائبون في (مدرسة شرخ الحياة) عن حصة (التّندّر على الكون المكتنز بالهباء)

سيلسعهم نحل التّجهّم في مقتل…

7

لا أحزنُ من الطّرقَاتِ

أنا البابُ، وإنّما

ألا يُردَّ الغائِبُونَ..