حديث مع الزمان …

حديث مع الزمان

لست أنا المتغير ….

بل و إنما حقا … هو الزمان

 

أطاح بأمسي راكلا ..

في دهاليز …… ما قد كان

 

أثقل خطاه في أحزاني …

في الفرح قد إمتطى رهوان

 

أقيظ الشمس بشبابي …

و في الشيبة ….. أطفأ البركان

 

داعبني حينا بنسائم ….

رياح و أعاصير بمعظم الأحيان

 

أدخلني حدائق غناء فيها

ياسمين ……… ورود و ريحان

 

و زج بي إلى بيداوات من

جحود … غدر و خيانة و نكران

 

شحذ قريحتي بأحاسيس طيبة

حمل أحلامي غير عابئا ….. للعنان

 

سألته كسيرا : ماذا بعد ؟

متى ستأتيني بالأمن و الإطمئنان؟

 

أجابنى ساخرا ….

تبا لك ……. خسئت أيها الإنسان

 

غدك لا أعرفه ….

فأنا مساق مثلك و ليس لي سلطان

 

و ما أنا و أنت إلا مخلوقات

أبدعنا الله و وحده له السبحان

 

مني آدم لا يموت خالدا …

و يصير الجد حفيدا بمشيئة الرحمن

 

أشرف سلامه

لسان البحر