مَا زِلْتُ أَنْتَظِرُكَ

مَا زِلْتُ أَنْتَظِرُكَ

 

عِصْمَت شَاهِين الدُّوسَكِي

 

 

 

بَنَيْتُ حُلْمِي

 

بِآلَامِ جِرَاحَاتِي

 

يَدِي دَامِيَةٌ

 

هَوَاجِسِي مَلَذَّاتِي

 

كُلُّ لَيْلَةٍ

 

بِالْحُبِّ تَمْضِي لَيْلَتِي

 

كُنْتَ سَبَبَ وُجُودِي

 

فَرْحَتِي وَدَمْعَتِي

 

كُنْتَ الْوَحِيدَ يُلْهَمُنِي

 

أَكْتُمُ رَغْمَ الأَلَمِ صَرْخَتِي

 

 

الآنَ لِوَحْدِي

 

أُنَادِي السَّمَاء

 

وَالشَّوَارِعَ الْفَارِغَةَ

 

وَأَبْوَابَ الرَّجَاء

 

أُنَادِي ضِحْكَتَكَ

 

صَبَابَتَكَ الْبَيْضَاء

 

كُلُّ لَيْلَةٍ

 

بِصَمْتٍ أُخْفِي الْبُكَاء

 

مَتَى تَعُودُ

 

وَيَسْكُتْ أَلَمُ النِّدَاء ..؟

 

 

بَعْدَكَ كُلُّ مَا أَعْرِفُهُ

 

هُوَ الصَّمْت

 

كُنْتَ تَرْتَدِي أَلْوَانًا

 

تَهَبُ بَسْمَةً وَابْتَسَمْت

 

أَلْمَسُ شَعْرَكَ

 

أُرَتِّبُ خُصْلَاتِكَ وَنَسِيت

 

أَنْتِ الْمَلِكَةُ

 

الدَّلُوعَةُ الْمُتَمَرِّدَةُ وَأَنْت

 

تُطَارِدُ أَحْلَامَكَ

 

رُوحُكَ قَلْبُكَ وَتَرَكْت

 

رُوحِي تَطِيرُ بَعِيدَةً

 

عَنْ صَدْرِكَ وتعذّبت

 

وَهَبْتُكَ أَجْنِحَةً

 

عَلَّمْتُكَ أَنْ تَطِير

 

أَصْبَحْتُ خَلْفَكَ

 

أَلْحَقُ طَيْفَكَ الصَّغِير

 

لَكِنَّكَ رَحَلْتَ

 

بِلَا مَوْعِدٍ بِلَا تَحْذِير

 

مَا زِلْتُ أَنْتَظِرُ

 

الْوَقْتَ عَلَيْكَ بِلَا تَنْظِير

 

أَمُرُّ قُرْبَ أَبْوَابِكَ

 

أَتَخَيَّلُ تُسَلِّمُ وَتَسِير

 

أَنْظُرُ إِلَى نَافِذَتِكَ

 

بِلَا نُورٍ تُنِير

 

أَسْمَعُ خُطُوَاتِكَ

 

كَمُوسِيقَى وَلَحْنِ حَرِير

 

تَلْمَسُ الأَرْضَ

 

تَبْعَثُ النُّورَ وَالْخَيْر

 

يَتَلَاشَى الأَلَمُ

 

يَغْدُو أَصْغَرَ مِنْ صَغِير

 

يَبْقَى حُبِّي وَحِيدًا

 

يَبْحَثُ عَنْ أَمَلٍ مَثِير

 

 

أَحْتَاجُ إِلَى نَظْرَةٍ

 

أَرَاكَ فِي هَوَاهَا

 

لَا أَخَافُ مِنْ قَسْوَتِكَ

 

نَبْضُ الْقَلْبِ يَرَاهَا

 

لَا أَحْتَاجُ سِوَى يَدَيْكَ

 

أَحْيَا بِهَا وَمَا كُنْتُ لَوْلَاهَا

 

لَا أُرِيدُ الْكَثِيرَ

 

حُدُودِي حَوْلَكَ آهَا

 

أَسْمَعُ صَوْتَهَا لَحْظَةً

 

ثُمَّ أَرْحَلُ فِي فيهَا

 

كَأَنِّي أَسْمَعُكَ

 

لِأَوَّلِ مَرَّةٍ مِنْ سِرَاهَا

 

تُنَادِي يَا حَبِيبِي

 

تَعَالَ.. لِأَمْلَأَ دُنْيَاهَا

 

حِينَها أَتَذَكَّرُ

 

كَيْفَ كُنَّا وَكَيْفَ صَارَتْ نَجْوَاهَا

 

كُلُّ أُمْنِيَاتِنَا بِلَا حُدُودٍ

 

لَكِنْ ثَارَتْ فِي ثَرَاهَا

 

أَنَا الشَّاعِرُ

 

أُلْقِي إِلَيْكَ الْمَشَاعِر

 

عَلَى الْمِنْبَرِ صَوْتِي

 

يَصْرُخُ عَلَى كُلِّ الْمَنَابِر

 

أَنَا مُتْعَبٌ فِي حُبِّكَ

 

وَأَنْتَ بِكُلِّ جُرْحٍ تُكَابِر

 

مَلِيءٌ بِالأَلَمِ

 

وَجِرَاحَاتِي نَزِيفٌ مُثَابِر

 

أُحِبُّكَ رَغْمَ الْقُيُودِ

 

رَغْمَ الْحُدُودِ وَالْمَخَافِر

 

لَا أُرِيدُ شُهْرَةً وَلَا جَاهًا

 

فَقَطْ أُنَادِي اسْمَكَ وَحَائِر

 

مَا زِلْتُ أَنْتَظِرُكَ

 

وَأَمَلِي فِيكَ كَضَيْفٍ زَائِر