طَالَ انتظاري

طَالَ انتظاري

 

طَالَ صَمْتي،

وَالنُّجُومُ عَلى جَفْني تُضِيءُ وَتَغِيبْ،

لا مَرَايَا تُجِيبُ خُطَاي،

وَلا بَابَ يَفْتَحُ لِي.

 

أَيْنَ أَنْتَ يا حُلْمِي؟

أَيْنَ أَنْتَ يا قِطَارِي؟

يَسِيرُ الزَّمَانُ،

وَأَنَا أَبْحَثُ فِي الغَيْبِ عَنْ دَارِي.

 

أُفَتِّشُ فِي اللَّيْلِ،

أُنَادِي الفَجْرَ،

فَلا يَأْتِينِي سِوَى صَدَى أَسْئِلَتِي.

 

أَنَا وَرْدَةٌ ضَاعَ شَذَاهَا،

أَنَا غُصْنُ رَبِيعٍ عَطِشْ،

أُشْعِلُ نَفْسِي بِنَارِي.

 

يا عُصْفُورَ الصَّبَاحِ،

غَرِّدْ، غَرِّدْ،

لَعَلَّ أَغَانِيكَ تَعْبُرُ أَسْوَارِي.

 

أَنَا هَمْسَةُ حَنِينٍ،

أَنَا وُشُوشَةُ أَنِينٍ،

أُخْفِي دَمْعِي فِي أَوْتَارِي.

 

غَنِّ يا رُوحَ الغَرَامِ،

غَنِّ…

وَاجْعَلْ رِيحَ الحُبِّ

تَسْكُنْ دَارِي.

 

أَتَّبِعُ الغَيْمَ،

أَسْأَلُهُ:

هَلْ يَحْمِلُ خَبَرَكَ فِي سَفَرِهِ؟

هَلْ يَعْرِفُ دَرْبَكَ فِي حَيْرَتِهِ؟

 

أُنَادِي المَسَاءَ،

فَيُعِيدُ صَدَاي،

كَأَنَّهُ يَبْكِيكَ مَعِي،

وَيَفْقِدُكَ مَعِي.

 

كُلُّ نَجْمَةٍ تَلْمَعُ فِي أُفُقٍ بَعِيدٍ،

كَأَنَّهَا عَيْنَاكَ فِي الغِيَابِ،

كُلُّ رِيحٍ تَهُبُّ،

كَأَنَّهَا صَوْتُكَ العَائِدُ مِنْ بُعْدٍ غَرِيبٍ.

 

كُلُّ خُطْوَةٍ فِي الدَّرْبِ،

تُنَادِينِي إِلَيْكَ،

كُلُّ حُلْمٍ يَغْفُو،

يَسْتَفِيقُ بِاسْمِكَ.

 

يا طَيْفَ الأَمَانِي،

هَلْ تَسْمَعُنِي؟

يا لَوْنَ الغُرُوبِ،

هَلْ تَعْرِفُ وَجَعِي؟

 

أَكْتُبُكَ فِي كُتُبِ الرِّيحِ،

وَأَرْسُمُكَ فِي وَجْهِ الغَيْمِ،

فَلا يَبْقَى لِي إِلَّا حَرْفٌ

يَذُوبُ عَلى شَفَتِي.

 

طَالَ انتِظَارِي…

طَالَ انتِظَارِي.

 

بقلم الشاعر مؤيد نجم حنون طاهر

العراق