أُغْنِيَةُ الضَّوْءِ …

بقلم … مؤيد نجم حنون طاهر

أُغْنِيَةُ الضَّوْءِ …

 

عِنْدَ لَمْسَتِكَ

تَتَفَتَّحُ سَمَاءٌ صَافِيَةٌ،

يَهْطِلُ حُلْمٌ

يَغْسِلُ نَبْضِي.

 

خُطَاكَ…

بَحْرٌ يَصْحُو،

وَتَرٌ يَرْتَجِفُ

فِي لَيْلٍ يُغَنِّي.

 

كَيْفَ أُطَوِّقُ ضَوْءَكَ؟

أَنْتَ فَجْرٌ

يَنْبُتُ فِي دَمِي

نَهْرًا يَعْزِفُ.

 

بَسْمَتُكَ… أُنْشُودَةٌ،

لَفْتَتُكَ… بَحْرٌ،

نَظْرَتُكَ… سُكْرٌ

لَا يَنْتَهِي.

 

أَعُودُ إِلَى صَوْتِكَ،

إِلَى نَايٍ خَفِيٍّ

يَحْمِلُنِي مَعَ الرِّيحِ.

 

لَا أُرِيدُ لِلْأُغْنِيَةِ أَنْ تَذْبُلَ،

لَا أُرِيدُ لِلَّحْنِ أَنّ يَسْقُطَ،

فَأَنْتَ فِي الدَّمِ وَتَرٌ،

فِي النَّفْسِ شِعْرٌ،

وَفِي الحُلْمِ نَجْمٌ

يُضِيءُ وَلَا يَنْطَفِئُ.

 

 

هَا أَنْتَ تُزْهِرُ فِي نَفَسِي،

كَزَهْرَةِ نُورٍ

تَشْرَبُ مِنْ مَطَرِ الأَشْوَاقِ،

وَتُهْدِينِي فَصْلًا مِنْ رَبِيعٍ

لَا يَذْبُلُ.

 

أَرَاكَ فِي غَيْمٍ يُسَافِرُ،

فِي نَجْمٍ يُنَادِي،

فِي كُلِّ صَمْتٍ

يَنْطِقُ بِاسْمِكَ.

 

إِنِّي إِذَا أَغْمَضْتُ جَفْنِي

أَسْمَعُ خُطَاكَ

تَرْقُصُ فِي الْفَضَاءِ،

وَأَشْهَدُ ضَوْءَكَ

يَرْسُمُ فِي رُوحِي

قَوَافِيَ أَبَدِيَّةً.

 

 

وَهَا أَغَامِرُ فِي لَيْلِكَ،

كَمَا يَغْمُرُ الْقَمَرُ الْمَاءَ،

أُسَافِرُ مَعَ رِيحِكَ،

أَحْمِلُ صَوْتَكَ فِي دَمِي،

وَأَرْسُمُ ضَوْءَكَ عَلَى جَفْنِي.

 

فَأَنْتَ الأُغْنِيَةُ،

فَأَنْتَ اللَّحْنُ،

فَأَنْتَ النَّجْمُ الَّذِي لَا يَخْتَفِي،

وَفِي كُلِّ نَفَسٍ أَرْتَجِفُ،

لِأَنِّي وَجَدْتُكَ فِي الرُّوحِ،

وَفِي الْحُلْمِ،

وَفِي الْحُبِّ،

تَتَفَتَّحُ الْأَزْمَانُ،

وَيَنْبُتُ فِي قَلْبِي فَجْرٌ لَا يَنْطَفِئُ.

 

بقلم … مؤيد نجم حنون طاهر

العراق