وداعاً أنس

وداعاً أنس

أنسٌ
صحافي بارعٌ
فضح جرائم المحتل
بشكلٍ مرنٍ و … سلسْ …!

في الحربِ على غزة
خرست ألسنة العرب
أمّا صوته
فكان يستصرخ ضمائرهم …
حتّى آخر نفسْ … !

أنيس المحضر …
وطنيٌ حتّى النّخاع …
حبّ الوطن بين النّاس … غرسْ .. !

أدّى الأمانة بكلّ شجاعة …
كان لسان حاله يقول :
مَنْ يقاضي القتلة … ؟
مَنْ يقرع الجرسْ … ؟

كان يتألّم كغيره …
كلّما شاهد طفلاً …
الدّمار على رأسه قد كبسْ … !

قالها مراراً …
كلّ احتلالٍ إلى زوال …
مهما طال الزّمان أم قصر …
سيرفع طفلٌ أو زهرة …
علمنا على مآذن القدسْ … !

عدوّنا شرسٌ …
لم ولن يلتزم بأيّة هدنة …
ديدنه الخداع …
متقلّبٌ كالطّقسْ … !

هؤلاء أنجاسٌ …
لا مثيل لهم …
مصابون بالجنون و … الهَوَسْ … !

دبّ في جندهِ الذّعر …
أقدموا على الانتحار …
من شدّةِ اليأسْ … !

علّتنا في حكّامنا …
باعوا مهبط الأنبياء …
بثمنٍ بخسْ … !

هؤلاء صهاينةٌ …
مصيرهم إلى مزابل التّاريخ …
مُحاطون في الأوقات كُلّها بالحرسْ … !

أبناء أمتنا المجيدة …
لم يحرّكوا ساكناً …
يخشون من الضّربِ و … الحبسْ … !

يا حسرتاه :
يتراكضون وراء كرةٍ مُستديرة …
من أجلِ حصولهم على الكأسْ … !

أقصانا في خطر …
أعداؤنا يشربون الأنخاب في ساحاته
من يحرّره من العار و … الدّنسْ … ؟

يا أم ” صلاح ” :
كُلّنا يشاطرك الأحزان …
بعد أن ترجّل الفارس عن الفرسْ …!

نم قريرَ العين يا أخانا …
فصوتك باقٍ يوقظ الضّمائر …
وقلمك سيفٌ في وجه الطّغاة …
لا تخف علينا …
سنلاحق كلّ خائنٍ و … نجسْ … !

شعبنا شعب الجبّارين …
سيواصل من بعدك المسيرة …
” صلاحٌ وشام ” و … قيسْ … !

دبابيس / يكتبها
زياد أبو صالح / فلسطين