عَشِقْتُ الْشَّهْدَ فِي عَيْنَيْهَا 

عَشِقْتُ الْشَّهْدَ فِي عَيْنَيْهَا

الشَّاعر الأَديب

محمد عبد القادر زعرورة

 

عَشِقْتُ الْشَّهْدَ فِي عَيْنَيْ

هَا وَمَا عِشِقْتُ سِوَاهَا

 

تَنْظُرُ إِلَيَّ بَاسِمَةً كَأَنَّ

الْبَدْرَ يُطِلُّ مِنْ مُحَيَّاهَا

 

كَأَنَّ الْوَرْدَ يَبْتَسِمُ بِبَسْ

مَتِهَا وَيَزْهُو فِي شِفَاهَا

 

تُحَدِّثُنِي بِحَدِيْثٍ صَادِقٍ

رَشِقٍ فَيَرُوْقُنِي فَاهَا

 

فَأُعْجَبُ بِبَسْمَتِهَا ،بِلَحْنِ

شَفَتَيْهَا وَعَزْفِ مُوْسِيْقَاهَا

 

وَكَأَنَّ حُرُوْفَهَا تَعْزِفُ

نَبَضَاتِ قَلْبِي فَأَهْوَاهَا

 

فَتَاةٌ غَزَتْنِي أَغْرَقَتْنِي

بِبَحْرِ عَيْنَيْهَا وَتَوَّهَنِي نَقَاهَا

 

كَأَنَّ الْشَّمْسَ تُشْرِقُ مِنْ

هُمَا فَأَتِيْهُ فِي فَضَاهَا

 

وَيَنَزِلُ إِلَيْهَا الْبَدْرُ مُنْتَ

شِيَاً بِشَوْقٍ تُقَبَّلُ وَجْنَتَاهَا

 

وَتَتْبَعُهُ نَجُوْمُ الَّلَيْلِ بَا

رِقَةً تَحُوْمُ فِي سَمَاهَا

 

تَتَحَلَّقُ حَوْلَ خَدَّيْهَا تَوْ

وَاقَةً لِتَقْبِسَ مِنْ سَنَاهَا

 

فَتَاةٌ كَأَزْهَارِ الْرَّبِيْعِ

عَاطِرَةٌ يُعَطِّرُنِي شَذَاهَا

 

وَأَقْطُفُ وَرْدَةً مِنْ وَجْ

نَتَيْهَا فَيُدْهِشُنِي صَفَاهَا

 

كَأَنَّ الْحُسْنَ يَقْطُرُ مِنْهُمَا

شَهْدَاً لِلهِ مَا أَحْلَاهَا

 

تَعْشَقُنِي وَأَعْشَقُهَا قَبْلَ

أَنْ تَتَفَتَّحَ أَزْهَارُ نُهَاهَا

 

الْشَّهْدُ تُذَوِّقْنِيْهِ وَحِيْنَ

أَذُوْقُهُ تَغْمُرُنِي ذِرَاعَاهَا

 

فَأَشْعُرُ أَنَّنِي بِحَدِيْقَةِ

الْأَزْهَارِ رَحِيْقُهَا يَغْشَاهَا

 

وَأَنَّي طَائِرٌ حَطَّ عَلَى

أَزْهَارِ الْيَاسَمِيْنِ بِرِضَاهَا

 

سَقَتْهُ مِنْ رَحِيْقِهَا شَهْدَاً

شَهِيَّاً يُعَبِّرُ عَنْ حَلَاهَا

 

أَخْلَصَتْ لِي عِشْقَهَا وَمَا

زَالَتْ تَهْوَانِي وَأَهْوَاهَا

 

كُتِبَتْ في / ١٩ / ٢ / ٢٠١٩ /

الشَّاعر الأَديب

محمد عبد القادر زعرورة