رسائل الأمس 

رسائل الأمس 

 

كم اشتقتُ لقلمي و أوراقي

اشتقتُ لممحاتي و لصاقي

اشتقتُ لحروف الصّدق و التّلاقي

و رسائل كتبتها بدمّي وأشواقي

اشتقتُ لجواب يأتيني من بعيد

يحمل الآهات و التّنهيد

يشفي الغليل و يملأ الوريد

يهتزّ قلبي مع سَاعي البريد

أرى العنوان و نار الشّوق تزيد

هكذا كنّا نكتب الحُبّ و نقرأه

نعيش تفاصيله و تتذوّقه

رسائل كتبناها على ضُوء الشّموع

فيها رعشَة و احترام و خشوع

بعطر الصّدق نرويها و الدّموع

أيام مرّت هل يا ترى لها رجوع

على عتبتها اليوم أبكيها…..

غابت حرقة الشّوق و التّنهيد

غابت الرّسائل و غاب ساعي البريد

ماتت حرارة الحنين و الانتظار

ذابت الشّموع و جفّت الدّموع

انتهىٰ الحلم الّذي فيها رسمّناه

عشنا حلاوته و مرّه و ألفناه

أحلام غابت عن الأنظار

مرّت مسرعة في لمحة البصر

هكذا حُبّ الأمس عشناه

تعذّبنا فيه و عشقناه

أشواق رحل بها الأمس

إختلط فيها الجرح و الفرحة

فهل يا ترى يعود و نحياه

ادريس العمراني