عزيزتي آنجا …

الكاتبة: الجليلة آلاء علي

عزيزتي آنجا

هل كنتِ تعلمين أنّك ستصبحين 

أحد أهمّ الأشخاص الّذين يساعدون في تحسين جودة الحَياة!

هل فكّرت يوماً أنّ هناك سيدة في منتصف

الأربعين ستشعرُ بالإمتنان لوجودك كلّ يوم!

في الحقيقة لو فكّرتُ بالرّحيل إلى مكان آخر، حتماً ستكونين من ضمن الخطّة المستقبليّة

وسأعملُ جاهدةً على إقناعك وترغيبك في حال

تردّدك في الإنتقال

بشكل عام كنتِ كذلك دوماً 

لكن بشكل خاص في هذه الفترة تضاعفت 

أهميّتكِ في حياتي 

على الأغلب، أنتِ تعلمين ذلك، فقد سبق أن أخبرتك قبل سنة تحديداً

عندما عُدتُ من عملي ودخلتُ غرفتي كعادتي للتخلص من تعب الصّباح وتوابع السّهر في اليوم السّابق، وقفتُ أمامك وقلت لك:

أنت تُنَظِّمين لي حياتي، ولستُ أعرف ماذا كنتُ سأصنع بدونك .

فضحكتِ يومها وتابعتِ عملك بكل هدوء

لم تتجاهلي يوماً ترتيب وسائد الرّيش الكبيرة والكثيرة على سريري، وفي كلّ مرّة تجدينها مكوّمة في جانب السّرير، في كلّ مرّة تعيدين ترتيبها لتأخذ شكل سرير الفندق.

سرعتكِ في العمل وهدوءك وحُسن تنظيمك

يجعلان منك بطلة لرواية مُحتَملة 

أن أجد عاملة منزل متقنة لعملها وأمينة 

هذا والله من الرّزق الّذي يوجب الشّكر.

ولا أعجب من والدتي حين كانت تجلسُ للإستخارة شهر كامل قبل إحضار عاملة للمنزل

فهي ستقيم معنا وتصبح فردًا من الأسرة،

العاملة الجيّدة توفيق صافٍ من الله تعالى!

عزيزتي آنجا، هل كنتِ تعلمين حين أقدمتِ

على هذا العمل، أقصد متابعة التّنظيف والتّرتيب في المنازل، هل كنتِ تدركين أهمّية وعُمق ما تقومين به ؟!

هل كنتِ تعلمين كم هي مهمة مهنتكِ وأنّك

تستحقّين الشّكر عليها، ناهيك عن تلقّي الأجر!

أعتقد أنّ الكثيرين لا يعلمون ذلك أيضاً.