التصنيف التقليدي

يا حَسْرَةُ

يا حَسْرَةُ يا حَسْرَةً فَما عادَ لِلصَّوْتِ غَيْرُ رَجْفَةٍ تُخَيِّبُها المَسافاتُ. يا حَسْرَةً مَضَتِ السِّنونُ عَلى نافِذَتِكِ وَلَمْ يَطْرُقِ العِشْقُ بابَها إِلّا خائِفًا كَطائِرٍ أَضاعَ الطَّريقَ إِلى دِفْءِ الأَعْشاشِ. يا حَسْرَةً ما كُنْتُ حِكايَةً عابِرَةً وَلا حَديثًا يَتَنَقَّلُ بَيْنَ النّاسِ،…

أفرطتُ في أسفي

أفرطتُ في أسفي على سقراطِ فملأتُ جوفَ الأرضِ من إفراطي   في لحنِ أغنيتي نشازٌ زادني أسفًا كما لو أنّني ”السّنباطي“   يا قارئي لا خمرَ في رأسي فلا تقرأ بعينك لمحةَ الخطَّاطِ   واقرأ بقلبك إنَّ قلبك شاعرٌ متحرّرٌ…

المرأة التي تنسى الجاذبيّة

(المرأة التي تنسى الجاذبيّة )   في مدينةٍ تمشي على الأرض بثقةٍ قديمة، كانت نورا تنسى الجاذبيّة.   لم تكن مشكلة في البداية.   ملعقة سقطت منها. ثمّ لم تسقط. بقيت معلّقة كأنّها تراجعت عن قرارها.   ضحكت نورا. ثمّ…

صُرُوحُ الحَنِينِ

صُرُوحُ الحَنِينِ يُــنَاجِي مُــهْجَتِي هَمْسٌ جَرِيحُ فَــتَصْعَدُ مِنْ شَتَاتِ البُعْدِ رُوحُ   تَطِيفُ بِيَ الرُّؤَى دَمْعًا وَحُلْمًا وَفِــي عَــيْنَيْكِ أَطْــلَالٌ تَــلُوحُ   تُــلَمِّحُ أَنَّ فَــجْرًا سَــوْفَ يَأْتِي يُــؤَجِّجُ ضَــوْءَهُ وَجْــهٌ مَــلِيحُ   فَــأَشْرَقَتِ الأَمَــانِي بَــعْدَ خَبْوٍ وَبَاتَ الزَّهْرُ فِي رَوْضِي…

فِي صَحْرَاءِ التَّمَنِّي

فِي صَحْرَاءِ التَّمَنِّي خُذْنِي إِلَيْكِ.. فَقَدْ طَالَ فِي قَفْرِ التَّرَقُّبِ مَكْثِي، وَجَفَّتْ عَلَى شَفَتَيَّ الحَكَايَا. يَا وَرْدَةً نَبَتَتْ فِي وِعَاءِ الحُلْمِ، يَكْوِينِي بَهَاءُ حُسْنِكِ، وَتَجْتَاحُنِي رِقَّةٌ.. تَمْتَدُّ كَالشَّظَايَا. أَنَا الْمُسَافِرُ فِي مَدَاكِ، أَضْنَانِي الظَّمَأُ.. وَصَحْرَاؤُكِ شَاسِعَةٌ، وَبُخْلُكِ غَيْمَةٌ لَا تُمْطِرُ.…

رَغْمَ الرُّغْمِ

رَغْمَ الرُّغْمِ… لَا أَنْحَنِي……   كلمات: منية محمود   مَا بِعْتُ نَفْسِي وَإِنْ ضَاقَتْ بِيَ السُّبُلُ فَالْحُرُّ يَسْمُو وَلَا تُغْرِيهِ حَاجَاتُ   أَمْضِي عَزِيزًا وَإِنْ جَارَ الزَّمَانُ عَلَى قَلْبِي، فَلِي فِي عُلَا الْأَخْلَاقِ رَايَاتُ   إِنْ خَانَنِي النَّاسُ لَمْ أَطْرُقْ…

لِشاعرٍ صاغَ من أغلال خيبته أُنثى

لِشاعرٍ صاغَ من أغلال خيبته أُنثى، لتحملَ عن منفاه أوزارا   يبني من الوَهم تمثالاً لقامته ولم يكن مرَّةً في السَّاح مغوارا   ويدَّعي أنَّه في الكون معجزةٌ وما امتطى في سياقِ البوح إعصارا   يقاتلُ الحبَّ من خلف المجاز،…

ساكن أنت ظلّي..

ساكن أنت ظلّي..   ما دامت شموع الحبّ تضيء دجى قلبي تسرج لظى الأحداق قناديل عشق .. ساكن أنت ظلّي مادام طيفك يعبث بأهداب نبضي إلى أن ملأ حناي الصّدر قدرا ومضى كيف لا أعلم..! إلّا أن عتّقني نبيذ شعر…

قِطْعَةُ الشِّطْرَنْجِ

قِطْعَةُ الشِّطْرَنْجِ   أَنَا قِطْعَةٌ ضَلَّتْ طَرِيقَ سُكُونِهَا وَتَوَهَّمَتْ أَنَّ الطَّرِيقَ مَكَانُ وَ أَنَّ النَّاسَ حَوْلِي جَيْشُهَا فَأَقَمْتُ مِنْ خَوْفِ الْخِيَانَةِ حِصْنَانُ أَحْصَيْتُ وُجُوهَ الْعَابِرِينَ فَلَمْ أَجِدْ وَجْهًا يُشَابِهُ مَا بِقَلْبِي يَوْمًا كَانُوا حَتَّى رَأَيْتُ الْكَوْنَ يَنْزِعُ قِنَاعَهُ فَتَهَدَّمَتْ فِي…

الشَّهيد

الشَّهيد: في جَنَّةِ الشُّهَداءِ رُوحٌ نائِمٌ تُضفَى عَلَيْهِ تَتابُعُ الرَّحَماتِ هذا شهيدٌ عَبقريٌّ لم يَنمْ من عُمْرِهِ الأَدنى سِوى خَطَفاتِ فَالنَّخلُ محلولُ الضُّفورِ مُودَعٌ بِسحائِبِ في الجَوِّ مُرتحلاتِ ظَنَّ السَّحائِبَ زَحَفتْ سَفرا إِلى أَوطانِهِ، بِالنَّصرِ مُحتفلاتِ فَمَضى يَحملُها أَرَقَّ تَحيَّةٍ…