التصنيف الخاطرة

على حافّةِ الطّريق

على حافّةِ الطّريق ، الوجوهَ ترتدي غبارَها، تتسكّعُ على أرصفةٍ من رماد ، والأصواتُ تُباعُ بالتّصفيق على قارعةٍ منسيّةٍ. أجلسُ على حافّةِ الغياب و أُفكّر كيف أرفعُ وطناً من رُكبتَيهِ، و أجعل السّماء تبتسم للمطر!! أرى الحلمَ يتعثّرُ بخُطاه ،يتسوّلُ…

وَصايا مُستعجَلة

وَصايا مُستعجَلة هوشنك أوسي لا تَخْشَ شيئًا، ما تزالُ السَّماءُ في مكانِها، ولم تُهاجِر. ما تزالُ القُرى هي القُرى، تُؤكِّدُ أنَّك مَرَرْتَ بها طائرًا، وحَلَلْتَ بها زائرًا. اللَّيلُ المزعومُ في خَلْوَتِه، يَخطُّ سِيرتَه المُلفَّقة. والزَّمنُ المنكوبُ يُعايِنُ خَوَاءَه، ويُعاتبُ تَأخُّرَ…

رسالة أرفعها إلى كتاب اللّاطمأنينة

رسالة أرفعها إلى[كتاب اللّاطمأنينة]:   1_ يبدأ الفصلُ الوسواسيّ للكتابةِ حين لا نكتب، أو بالأحرى نهرب منها هروب كلب من قطيع ذئاب، نعودُ بخفّةِ كائنٍ خريفيّ إلى الطّفولة، نحرّكُ أرض الحلمِ بعيونٍ صلبةٍ. نعودُ إلى مقاهٍ قديمةٍ، نقولُ: كلُّ مقهى…

سقط منِّي سهوًا

سقط منِّي سهوًا     في غمار حياة متلاحقة، مكتظّة بأحداث كبيرة، عمرٌ مضى بحلوه ومرّه، أحلام قد تحقّقت، ومناصب رفيعة حصلت عليها.   في جلسة أحاديّة أكتوبرية، ذات نسيم بارد يُشعرني بالحنين، خاصّة في أوقات الشُّروق مع بداية يوم…

أنا ابنة الحبر …

بقلم … منية نعيمة جلال  أنا ابنة الحبر، لا ابنته    لم أنبُتْ من رحمٍ  بل من قطرة حِبر سالت خطأ  على صفحة بيضاء  فأيقظتْ فيّ اسما لم أطلُبْه    تربّيتُ في ظلّ الكلمات  كانت أمّي مفردة تُشبه الدّعاء  وكان…

يا أبي أنا وحيدة …

يا أبي، أنا وحيدة أصافح أنياب الحياة   الزّنزانة واسعة ومخيفة، أجمع فيها كلّ أفراحي، وأرميها من ثقب العذاب إلى الآخرة.   أنفض من أعلى حيطانها حرمة أناملي الوحيدة، واثنتا عشرة غرزةً غائرةً في ساقي…   يا أبي، أتخيّل ظلّك…

مهاجرون

مهاجرون   سرقته ورحلت  كأنّ لا ذنب عليك ولا عتاب كأنّ ما خلفه ذكراك وهمٌ ضاع في أحضان الغيم وتجلّى في الأفق البعيد ليزيد فصلًا على كتاب أيّامك يا مهجة الرّوح  يا أنينا صامتا في ملعب تشرين ونبضا صارخا أيقظ…

“غربة بلا مسافة”

“غربة بلا مسافة” بقلم – أيمن دراوشة — الغربة شعور غريب، يجعل القلب يشعر بالوحدة، حتّى لو كان المكان حولنا مليئًا بالنّاس. الأحضان الّتي كانت تمنح الدّفء، تتحوّل فجأة إلى ظلٍّ خافت لا يلامسنا. الوطن يصبح شيئًا بعيدًا، مجرّد صورة…

“حُروفٍ سَّامَّة”

“حُروفٍ سَّامَّة”   قَذَفَتْني قَصيدَتي إلى شَفِيرِ الأبجديّة، تَرَكَتْني أَتَأَبَّطُ طَعْنَةَ فِعلٍ ماضٍ في وَهْدَةِ الرُّوحِ، حيثُ الأُفُقُ هاوِيَة.   أنا الذَّبيحَةُ الكُبرى، وَأَنْهارُ حِبري تَتَساقَطُ على مَتْنِ الخِيانَةِ جُثَثًا. أواه… باتت بُوصْلَةُ دَمي تائِهَةً؛ لا أستَبِينُ الأَصْلَ من الفَرْع،…

لست أدّعي رتبة الشّاعرة …

لست أدّعي رتبة الشّاعرة، ولكن.. لي مع القريض محاولات خفيّة وجدانيّة تبقى أسيرة مدوّناتي الخاصّة، لا تغادر سِربَها إلى النّشر، لذلك.. أبقي على هذه المحاولات الشّعريّة طيَّ الكتمان؛ إذ أجد روحي تستفيض في النّثر ببيانٍ أبهى، وعمق أرسخ، وما هذا…