التصنيف رواد الأدب

عَيْنَاكِ… وَطَنِي وَعُنْوَانِي

عيناكِ… وطني الذي لا أنفيه، ولا أبدّلهُ مهما تبدّلتِ الجهات، وعنواني إذا أضعتُ الطريق، وآخرُ مرفأٍ تلجأ إليه سفائنُ القلب حين يُرهقها بحرُ الحياة. فيهما أخلعُ عن روحي عباءةَ الحزن، وأغسلُ وجعي بندى النظرات، وأتركُ عند أهدابهما كلَّ ما أثقلني…

{ أميرة بحر }

زلجاء زالقة سباحة متمكنة قليلة الظهور تتواجد بعمق البحار أتابع خطواتها على مهل، أتعبني اللحاق بها وبمسار سيرها، أختنقت اني أغرق حيث توقفت كافة أجهزة التنفس.   للبحر غموض وعالم خاص مغلق، وحل شفرته والولوج فيه دون اتقان وأبجديات السباحة…

على شرفة الفضاء الأزرق: حين تشرق الأرواح

قد نظنّ، لفرط ما نسمع، أن العالم الافتراضي صحراء قاحلة، لا تنبت إلا ما تذروه رياح العبث والزيف. لكنني لم أعتقد ذلك يومًا. كنت أؤمن أن وراء الشاشات أرواحًا تنبض، تشبه أرواحنا في توقها إلى المعنى، وفي حنينها إلى يدٍ…

الوقت

الوقت   لا يمشي الوقتُ بل نحنُ الذينَ نتساقطُ من بينِ أصابعِه ورقة بعدَ أخرى   اما العمر فيغدو شجرة تحفظُ ظلَّها ولا تجدُ أغصانَها التي فقدت أوراقها فرصة فالريح جعلتها لها سلوى   الوقتُ لا يحملُ ساعةً بل يحملُ…

بين الموضوعية والذاتية في اختيار المبدع والناقد بالمنصات والمنابر الأدبية

بقلم جليلة المازني المقدمة: تتعدد المنصات والمنابر الأدبية لمناقشة ابداع معيّن من طرف مجموعة من النقاد.   وفي هذا الإطار فإن السؤال المطروح:   كيف يتمّ اختيار إبداع معين دون آخر لمناقشته؟   كيف يتمّ اختيار نقاد دون غيرهم لمناقشة…

كلمة الشاعرة والمترجمة التونسية زهرة النابلي ثابت Zohra Nabli Tabet.

في وهم الرقمية والانتظار المميت تعتبر صرخة الصديقة سليمى التي رافقتُ نضالها منذ نشأة الصالون، وثيقة إدانة للواقع المرير الذي يواجهه المثقف والمبدع التونسي عامة… حين يضطر فاعل ثقافي وهب وقته وماله الخاص لإحياء الساحة الإبداعية منذ 2016 إلى “كبت…

من رمادِ الهزيمة… وُلِد الفجر

لم يبدأ الفجرُ في الثالثِ والعشرين من يوليو… بل بدأ عامَ ألفٍ وتسعمائةٍ وثمانيةٍ وأربعين، حين مضت مصرُ إلى فلسطين، لا طمعًا في أرض، بل دفاعًا عن حقٍّ عربيٍّ استغاث بأمته. مضى الجنودُ بقلوبٍ عامرةٍ بالإيمان، حملوا أرواحهم على أكفِّهم،…

ظلُّ الغِياب

ظلُّ الغِياب أُخَبِّئُ دَمْعِيَ   فِي آخِرِ الجَفْنِ،   كَي لَا يَرَاهُ أحَدْ.   وَأُخَبِّئُ اسْمَكَ   فِي آخِرِ النَّبْضِ،   كَي لَا يَمُوت.   مَرَرْتَ…   فَاهْتَزَّتِ الأَيَّامُ كَغُصْنٍ أَتْعَبَهُ الرِّيحُ.   وَمَرَرْتُ…   فَلَمْ يَبْقَ غَيْرُ ظِلِّي يُصَافِحُ…

” تَدَاعِيَاتُ العُمْرِ وَالمَشِيب

” تَدَاعِيَاتُ العُمْرِ وَالمَشِيب ” أَتُرَاهُ قد رَقّ؟ أَم أنهُ أوهَنَهُ السُّهَد؟ علّهُ شاخَ.. وهَرَم أم باتَ عِبئاً على جِيدِ هذي الحياة، وثِقلاً على كاهِلِ أُمنيات؟ أراها.. صارَت سَراباً ووَهماً…. فما عُدتُ ذاك.. ذاك الرّجلَ المهيبَ المَهمّ.. فلا البابُ يُقرَعُ…

خارج الإطار

خارج الإطار أيمن دراوشة 1 يا بيتَنا نُلقي على عتباتِكَ أحلامَنا الحائرة، نقفُ.. والصّمتُ في أعماقِنا ينهشُ ضوءَ الرّؤية. يا صاحبي.. الجمالُ ليسَ مساحةً في إطار، ولا زاويةً تَصيدُها عدسةٌ صماء، الجمالُ روحٌ تتنفّسُ في المدى، فاقترب.. لنكسرَ قيدَ الوصفِ…