أتنقل بين الطين والضوء …

بقلم الشاعرة … لبنى ونوس

 

أتنقل بين الطين والضوء 

أنسى تارة كل أجساد الآلهة المبهمة 

لأكتشف هناك في أقصى الرغبة 

جسداً صغيراً يملك يدين صغيرتين 

يصنع بهما أقواس الزهور البرية 

ليضعها على رأسه الصغير 

حيث تضيء هناك عينان تعرفان تماماً ملحمة خلق مغايرة 

أكتشف ماتحمله تلك الأنحناءات الحاذقة 

من مقدرة تضاهي فكرة خيال مجنح 

أتنقل بين الطين والضوء 

لتجذبني تارة أخرى فضيلة النار في خضم حمم الإنبهار 

ثم خطايا الأنثيال بين أضواء الثلج الساطعة 

وبين حانات احتراق الأيدي 

أرمي نرد الضجر تارة لأتأكد أي طين سيشكلني 

واخرى أسحب قصاصة ملونة

لأجلب بقليل من حظ كرة صلصال

تحفظ تعاريج يدي فتنصاع لتلقين الأنامل 

أي إناء سيكون هذا الجسد 

وأسافر 

بين طين ونور 

طين ونار 

طين وطين 

أجوب مجدداً كل أجساد الآلهة 

لأكتشف جسداً صغيراً في أقصى الرغبة 

صوته إيحاء يتقن في فوران ضوء 

هدهدة طمي تمرد على الضفاف في صلاة فيضان .

بقلم الشاعرة … لبنى ونوس