مايو 28, 2023الحديثلك الحبّ يا تونس المجد … الرئيسية رواد الشعر الحديث لك الحبّ يا تونس المجد … لك الحبّ يا تونس المجد بقلم … عبيدي بشير حقّ الولاء و حقّ النهي و الأمر لتونس المجد ذات الحسن و القدر إنّي جعلت لها قلبي و قافيتي وقفا و ما أحد أعطاهما غيري إلاّ ذوي الفضل من أبناء تربتها أحرارها الصيد من بدو و من حضر و تونس الأمّ أهل أن نبرّ بها و أن نقدّسها في السّرّ و الجهر و نبلغ الكون عنها أنّها وطن حرّ أبيّ منيع البرّ و البحر و أنّ جلّ جمال الأرض مذ دحيت لتونس النّصف من أجزائه العشر و ما المحاسن في خلق و لا خلق لدى الشّعوب بعصر كان أو مصر إلاّ وحظّ بلادي لم يكن أبدا منها قليلا و لا بالضيّق النّزر و هذه سيرة الأيام مذ بدأت قد دوّنت ما جرى من أوّل الدّهر و هذه كتب التاريخ ناطقة بعلمها فاسألوها إنّها تدري و نقّبوا لتروا في الأرض ما كتبت أيدي الحضارات في الأشياء و الصّخر أنّى اتّجهت فثق و الله أن سترى ما سوف يبقيك حقّا فاغر الثغر فابدأ رحيلك باسم الله منطلقا نحو الجنوب جنوب النّخل و التّمر و ارقب هنالك ما يأتي الغروب به من المشاهد ذات الأسر و السّحر و اجعل لنفسك في الواحات منتجعا و عبّ عبّا هوى الأسحار إذ يسري و اجلس إلى أهل هاتيك الربوع تجد ما ليس عندك من علم و لا شعر و هكذا فانتقل و اغنم و كن حذرا فالحسن قد يوقع العشّاق في الأسر لا تنس تسجيل ذكرى ما ظفرت به فإنّ ذلك كالتحليق بالشعر و إنّ من ههنا يسطيع كل هوى أن يتقن الشّدو بالأشواق كالطّير لا حدّ للحسن و الإحسان في وطني لكنّها في غطاء أعين النّكر و لو سمحت لأقلامي لما وقفت عن الكتابة حتّى منتهى العمر فيما لتونس ممّا الكون يغبطها عليه من كلّ خير بالهنا يجري و من جمال به الألباب قد فتنت كأنّما مسّها نفث من السّحر يا ملتقى الحبّ يا مولاي يا وطني دم وافر الخصب و الأفراح و الخير و مقصدا لجميع الحالمين بأن يحيوا بأرضك عيش الأنس و الوفرلك الحبّ يا تونس المجد حقّ الولاء و حقّ النهي و الأمر لتونس المجد ذات الحسن و القدر إنّي جعلت لها قلبي و قافيتي وقفا و ما أحد أعطاهما غيري إلاّ ذوي الفضل من أبناء تربتها أحرارها الصيد من بدو و من حضر و تونس الأمّ أهل أن نبرّ بها و أن نقدّسها في السّرّ و الجهر و نبلغ الكون عنها أنّها وطن حرّ أبيّ منيع البرّ و البحر و أنّ جلّ جمال الأرض مذ دحيت لتونس النّصف من أجزائه العشر و ما المحاسن في خلق و لا خلق لدى الشّعوب بعصر كان أو مصر إلاّ وحظّ بلادي لم يكن أبدا منها قليلا و لا بالضيّق النّزر و هذه سيرة الأيام مذ بدأت قد دوّنت ما جرى من أوّل الدّهر و هذه كتب التاريخ ناطقة بعلمها فاسألوها إنّها تدري و نقّبوا لتروا في الأرض ما كتبت أيدي الحضارات في الأشياء و الصّخر أنّى اتّجهت فثق و الله أن سترى ما سوف يبقيك حقّا فاغر الثغر فابدأ رحيلك باسم الله منطلقا نحو الجنوب جنوب النّخل و التّمر و ارقب هنالك ما يأتي الغروب به من المشاهد ذات الأسر و السّحر و اجعل لنفسك في الواحات منتجعا و عبّ عبّا هوى الأسحار إذ يسري و اجلس إلى أهل هاتيك الربوع تجد ما ليس عندك من علم و لا شعر و هكذا فانتقل و اغنم و كن حذرا فالحسن قد يوقع العشّاق في الأسر لا تنس تسجيل ذكرى ما ظفرت به فإنّ ذلك كالتحليق بالشعر و إنّ من ههنا يسطيع كل هوى أن يتقن الشّدو بالأشواق كالطّير لا حدّ للحسن و الإحسان في وطني لكنّها في غطاء أعين النّكر و لو سمحت لأقلامي لما وقفت عن الكتابة حتّى منتهى العمر فيما لتونس ممّا الكون يغبطها عليه من كلّ خير بالهنا يجري و من جمال به الألباب قد فتنت كأنّما مسّها نفث من السّحر يا ملتقى الحبّ يا مولاي يا وطني دم وافر الخصب و الأفراح و الخير و مقصدا لجميع الحالمين بأن يحيوا بأرضك عيش الأنس و الوفر بقلم … عبيدي بشير المقالة السابقة الروح بتعيط ... المقالة التالية حمار في أرض العرب ...