مَا أَكْثَرَ مَا أَضْرَمَ اَلْهَوَى نِيرَانَه

بقلم الشاعر …. يوسف منسي

مَا أَكْثَرَ مَا أَضْرَمَ اَلْهَوَى نِيرَانَه
فَلَا تَضيعي سِحْرَ عَيْنَيْكِ بِالدُّمُوعِ

لَنْ يَتَدَنَسَ ثَوْبُكِ الْأَبْيَضُ أَبَدًا
مَحْفُوظَةٌ بِرُمُوشِي وَسَط اَلْجُمُوع

إرْسِي لِحُبْكِ بَينَ شِغَافِي مُتَّكَأً
فَقَد أَسْرتِهِ وَمَاعَادَ لَهُ رُجُوع

إلْعَبِي بِأَقْدَامِكِ اَلرَّقِيقَةِ فِي بَحْرٍ
عَاتي اَلْأَنْوَاءِ يَأْبَى اَلْخُضُوع

أرِيقِي دَمِي فِي مِحْرَابِ هَوَاكِ
وَانْثُرِيهِ عَلَى رَأْسِ اَلْجُمُوع

لِتُعْلِنِي أَنِّي شَهِيدٌ فِي هَوَاكِ
فَارِسُ المَائِدَةٍ شمسهُ سَطُوع

سَهْمُ حُبِّكِ قَدْ أَصَابَ مُهْجَتِي
وَأَصْبَحَتُ قَتِيلُ عَيْنَاكِ صَرِيع

لَمَسَاتُ حُبِّكِ قَدْ غَزَتْ قَلْبِيٍّ
مَا كُنْتُ أعْلَمُ أَنَّ حُبُكِ مُرِيع

أَنَا قَيْصَرُ اَلرُّومِ دَانَتْ لِي دِوَلٌ
غَدَوْتُ من بَعْدِ عَيْنِهَا خَضُوع

سَأَشُنُّ حُرُوبَ اَلْهَوَى كَيْ أَفُزْ
بِقَلْبِكِ مُحْتَلًّا أَعْلِمَهُ كيف اَلرُّكُوع

وَأَخُوضُ حُرُوبِي بجِهَاتٍ أَرْبَع
وَلَنْ اُتْرُك فِيهَا حَيٌّ وَلَا رُبُوع

أَنْتِ لِي وَإنْ طَالَ اَلزَّمَانُ بِنَا
شَمْسُ اَلْحَقِيقَةِ دَوْماً سَطُوع

آمَالٍي التي أَحْيَا بِهَا هَا هُنَا
اَلْآنَ وَيَأْبَى اَللَّهُ لِي أَنْ أُضَيِّعَ

فَالْحُبُّ نِعْمَةٌ مِنْهُ لِأَهْلِ اَلْهَوَى
وَانَا أَذُوبُ فِي حُبِّكِ كَالشُّمُوع

بقلم الشاعر …..يوسف منسي