الآلَة

الآلَة

 

أردتُ متَى أَبطَأَتْ قَنصَها

ولكنَّها واصَلَت رقصَها

 

بلا وجهةٍ،

غيرَ أنّ التّروسَ

تدورُ على إثْرِ مَن قَصَّها

 

وتُوغِلُ في أنفُسٍ وجمادٍ

كأنَّ لإقبالِها نَكصَها

 

فما طَحَنَتهُ

فليسَت بقلبٍ

لِتُبدِيْ على غَيرِهِ حِرصَها

 

على أنَّها قد تُوازي سواها

ولا يَتَّقِي جِصُّها جصَّها

 

فإنْ أَكمَلَت دورةً فجأةً

فلأنَّ بأطرافِها نَقصَها!

 

ولن يَتَغَيَّرَ إلّا الزّمانُ

إذا ثُقبُه الأَسوَدُ امتَصَّها

 

لِتبدوَ بَعدُ تفاصِيلُها

كأنَّ المسافةَ لم تُقصَّها

 

بأوّلِ إرجائها نَرجِسِيًّا

بها كادَ يَنسَى بهِ رَبصَها

 

لِتقتصَّ من آدمٍ ما جديدٍ

وكَم مِن… بأبنائهِ اختَّصَها!

 

بذاتِ السّياقِ- علَى ما بهِ-

بدفنِ غرابيبِها خُمصَها

 

بنوحٍ على فُلْكهِ مُستَعِدًّا

لِيُلقِمَ طُوفانَهُ شِصَّها

 

بإيثارِها – والكِرامُ بها-

لعِفريتِ فانوسِها

لِصَّها

 

لآخِرِ ما قد يَُراهُ صَبِيٌّ

بِجانِبِهِ أصبعٌ مَصَّها

 

وَوَشْكِ مُهَندِسِ أجرامِها

على نَقضِها مثلما رَصَّها…

 

حكاياتُها كم سألتُ الزّمانَ

ولم يدرِ كَم مرّةٍ قَصَّها

 

بأقنعةٍ أبتغي نَزعَها

وألسنةٍ أشتهي قَصَّها

 

نَقِيضٌ بها الموتُ

لكن بكلِّ نقيضٍ بها كَوّنَت شَخصَها

 

كأنَّ رسائلَ إنهائها

يُخالِفُ مضمونُها نَصَّها

 

فلا اشَّقَقَت أرضُها عن سَوادٍ

ولا غادرت شَمسُها قُرصَها

 

محمد ملوك

15/9/2020

رفعت للتصميم