القصيدة الشعرية

ولكي تكتب قصيدةً عليك أنْ تُجيدَ استخداماً مغايراً لِلُّغة ،،

فمثلا ..

لا تدعو الرِّيحَ ريحاً والسلام ..

تُثير الترابَ ،

وتكشف ستائرَ الغُرف …

ادعُها .. فتاةً وصيفةً ،

أو جارةً سمراءَ كاللواتي في الأفلامِ القديمة ،،

وأنت تبٌُثها شوْقَك لِصَاحبتِها ،،

وهي تحمل مكتوباً -مِنكَ إليها- وضعَتْه في حمّالةِ صدرِها ،

ولأنّها رِيحٌ في أصلِها غيْرِ المجازيّ ..

فقد طار المكتوبُ ،

وتلقّفهُ ابْنُ عمِّ حبيبتِك الزنيم ،

وبات يهددُهٰا بإفشاءِ السِّر ،،

-وهو هنا يحتاج الرِّيحَ طبعاً في عمليّةِ الإفشاء-

،، وهنا لابد أنْ يُكسبَها معنىً مجازياً آخرَ

( يحدده خيَالُه ، وقدرته علىٰ التصويرِ والتشبيه )

بعدها .. أنت مُلزمٌ أنْ تُصوَّر -سُبحانَ البارئ- شاعراً حقّاً ..

ينفطرُ قَلْبُه ..

لِيَلْحقَ بحبيبتِه التي فضّلت الحِمامَ علىٰ العريسِ البغيضِ ،،

وعليكَ -يا أيُّها الشاعرُ الفذُّ- …

أنْ تَصِف الدّمَ بما لم يستطعْه الأوائلُ ..

تقولُ مثلاً :- انفطرَ قلبُ الشاعرِ ،

وسَالَ منه ذكرياتٌ قانيةٌ ،

وشكوكٌ ،

ووجوهٌ ،

وخِيَانات

!!!!

 

احمد الجعفري

Ahmed Algaafary

رفعت للتصميم