ذاتَ لَيْلَةٍ

ذاتَ لَيْلَةٍ..

تَأَبَّطَ الخَوْفُ عُزْلَتِي،..

وَنَاءَتْ عَشْوَائِيَّةُ الْأَفْكَارِ..

قَلَّمَا كُنْتُ أُشَارِكُ شَرْذَمَةَ أَفْكَارِي مَعَ أَشْبَاحٍ وَهْمِيَّةٍ

لَكِنَّ بَرُودَةَ مَعْطَفِي

تَحِنُّ لِلْدِّفءِ مَعَ حَبِيبٍ

فِي لَيَالِي الشِّتَاءِ

 

كَيْفَ لَا… وَحُبِّيَ الْأَزَلِيَّ

مَا زَالَ يَمْطُرُني عِشْقاً

وَيلوذُ بِي عَنْ صَقِيعِ الْحَيَاةِ

لِيَخْطِفَنِي مِنْهُمْ

مِنْ جَدِّهِمْ وَعَبَثِهِمْ

هَؤُلَاءِ هُمْ

مَنْ رَتَّبُوا سِنِينَ الْحَيَاةِ

بِتَعَبٍ وَمَسْؤُولِيَّةٍ وَعَنَاءٍ

كُلُّ الْحَيَاةِ… كُلُّهَا

دُونَ حُبِّي… هُرَاء

 

كَمْ كُنْتُ أَرْغَبُ فِي الْكَثِير

الْكَثِيرِ.. الْكَثِيرِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ

مِنْ عَمَلِي.. وَصُحْبَتِي

وَالْمَنْصِبِ.. وَالْثَرَاء

وَحِينَ أَرْكُنُ فِي نِهَايَةِ الْوَقْتِ

أَلْمِلمُ وَأُنَضِّدُ كُتابَاتِي

حِسَابَاتِي وَأَعْمَالِي

وَأَرْكُنُ قَبْلَ نَوْمِي لِحَدِيثِي

مَعَ لَزِيمِ رُوحِي بِكُلِّ هَنَاء

 

كُلُّ الْعَطَايَا… كُلُّهَا

تَتَوَشَّحُ بِمَزَايَا الْبَقَاءِ

كَاذِبَةٌ هِيَ

مُنَمَّقَةٌ بِسِحْرٍ كَئِيبٍ

تَتَوَجَّهُ إِلَيَّ بِأَيْدٍ غَرِيبَةٍ

وَالْخَوْفُ وَفُضُولُهُ الرَّتِيبُ

عَادَ بِخَيْبَةٍ

بِدُونِ أَمَلٍ وَلَا رَجَاء

 

وها أنا ذا

أسجنُ أفكاري في دفترٍ قديم

وأطفئُ شموعاً..

أضاءتّ يوماً ما ليالي وحدتي

في عينيَّ..

حلمٌ لا يموت

وأملٌ لا ينضب

وذكرياتٍ ولّت يوماً

ومسار فرحٍ وهناء

 

بقلم مها شقره

Maha Shakra

رفعت للتصميم