
ما تعلّمه الكسوف
ما تعلّمه الكسوف
اليوم جرّب الكسوف أن يُربك وجه السّماء
فخرجت امرأة من عتمتها
كأنّها تعرف سرّا
لم تتعلّمه الشّمس بعد
مرّ بها رجل
وفي صدره باب
أضاع مفتاحه منذ زمن
لم تسأله من أغلقه
وضعت يدها على قلبه
وأصغت إليه
حتّى تذكّر نبضه
ثمّ مضت
ومنذ ذلك العبور
صار كلّ منهما أقلّ خوفا من نصفه المكسور
وأكثر قدرة على النّظر إلى عتمته
دون أن يعتذر عنها
حتّى الكون
أصابه شيء من الطّمأنينة
فكأنّ قلبين
حين ينجوان من عتمتهما
يكفيان كي لا يسقط العالم
امّا الشّمس
حين عادت إلى مكانها
فلم تبحث عن ظلّها
اكتشفت
أنّها لم تكن وحدها الّتي تنير
منية نعيمة جلال
تونس
رفعت للتصميم













