ما زلتُ في المقعدِ المنسيِّ أنتظرُ

ما زلتُ في المقعدِ المنسيِّ أنتظرُ

أراقِبُ الدّربَّ إِن لاحوا وإِن خَطَروا

 

أُخَبّر المقعَدَ المنسيَّ عن قلقي

وأَشرح الرّيحَ مُذ جاءتكِ تُحتَضَرُ

 

مُدّي كفوفَكِ هذا الوقتُ يعبُرُني

والعمرُ فيَّ نأيٍ والدّربُ والكِبَرُ

 

خبِّ المواعيدَ إن عادَت لِأَوّلِها

فُنجان قهوتنا بالمُرِّ يَختَمِرُ

 

عامان قد كَِبرا مُذ أنكرت قلقي

لم أحتمل ضرراً لكنّهُ الضَّرَرُ

 

عندي دموعٌ حَبيساتٌ سأذرِفُها

لولا الكرامةُ والمعروفُ والأثر ُ

 

لولا حيائي ولولا أنّني رَجلٌ

صَلبٌ وحيدٌ وبالخيباتِ يَعتَصِرُ

 

كانت دموعي كما العاصي بها تَرَفٌ

لكنَّ حزني بِأمري كان يَأتَمِرُ

 

َأمُرُّ في الشّارعِ المرصوفِ مُلتَمِساً

وجهاً أضاءَ نواعيرَ الرّؤى وسروا

 

ُمذ خبّؤوني على الشُّبّاكِ سُنبُلَةً

كان الحصادُ مواقيتي ِلمن خَسِروا

 

والطّاحنونَ سنينَ العمرَ مشنقةً

معَ المناجلِ لكن كنتُ أنتَظِر ُ

 

مصطفى الحلو

رفعت للتصميم