
مطرٌ في تموز …
(مطرٌ في تموز)
وحينَ تذكرينني…
يُطلُّ من نافذةِ القلبِ
صباحٌ لا اسمَ له
وتنهضُ في دمي
أغنيةٌ قديمة.
كأنكِ المطرُ
بعدَ مواسمَ التيهِ
تغسلينَ عن روحي
غبارَ الطريق.
أنا لا أقولُ: أحبكِ…
فالحبُّ أضيقُ
من أن يحتويكِ
لكنني أراكِ
كلما مرَّ المساءُ
على شرفةِ روحي
فأسمعُ في الصمتِ
خطوكِ البعيد.
أنتِ التي
جعلتِ من القلبِ وطنًا
ومن الانتظارِ
نافذةً على المستحيل.
وحينَ تقولين:
الحبُّ لا يسقطُ
في الخريف
أقولُ:
لأنَّ جذورَهُ
ليست في الأرض…
إنها في ذلك العمقِ
الذي إذا مسَّهُ الحنينُ
أمطرتِ الروحُ
حتى في تموز.
فكوني كما أنتِ…
دفءَ شتائي
وظلَّ نهاري
والنهرَ الذي
كلما ظننتُ أنني
ارتويتُ منهُ
اكتشفتُ أنَّ عطشي
كان إليكِ.
فبعضُ النساءِ
لا يعبرنَ القلبَ
ثم يرحلن…
بل يصبحنَ
الطريقَ
والوطن.
: أ. عبدالامير البهادلي
8 آب 2026.
رفعت للتصميم













