مرثيّـــــة الصّبـــر 

مرثيّـــــة الصّبـــر

 

ما للنوائبِ ، تترى في روابينا ؟

والحزن يجثمُ فوق الصّدر يُدمينا

 

والثكلُ يُوجِعُ ، والآلام ، نمضغها

حتّى كأنّا ، بناعيْ الموت حادينا

 

لم تُشفَ فينا جراح النار اذ خطفَتْ

حلم اليتامى ، وقد أمسوا جثامينا

 

حتى توارى صريخ الموتِ في غِيَلٍ

واستطعمَ الغاب حرقاً ، جذوهُ فينا

 

هبّت بوجه الردى سُمرا سواعدنا

واسترخصوا الرّوح فرسانا ، مُلبّينا

 

ما فرَّ طفلٌ ، امام النار مرتعبا

لبّى النداء ،، وصخّ الغصن آمينـا

 

لكنّما الموت ، لم يُمهل لمن حملوا

احلامهم سَفَراً ، يُدمي بواكينــا

 

حتّى كانّ البلا ، ما عاد يعتقنا

في كلّ داجيةٍ ، نعيــاً ، وتأبينــا

 

كم قد صبرنا ؟ و مَلَّ الصبر ما وَسِعتْ

فينا الصّدور ، وما جفّت مآقينــا

 

نرثيهمُ اليوم ، حِداداً ضجّ مُنتحِبـاً

هَوْلَ المُصاب ،، ولن تكفي مراثينا

 

كم ضمّتِ الارض من احبابَ غيّبهم ؟

كأس المنون ، وكم ضمّتْ قرابينا ؟

 

فاْرحمْ بلطفكَ يا ربّاهْ في بلدي

ضاقت رحاب السّما ، لولا تأسينا

 

 

لميــــاء العامريـــة

رفعت للتصميم