على ضفاف الشاشات .. أحمد هزلي يزرع بذور الأمل في قلوب جيل المستقبل

بقلم : طارق الأسمر

 

في غمرة المسامرة الوطنية والبهجة التي تظلل سماء المملكة احتفاءً بالذكرى المجيدة لعيد العرش وعيد الشباب، ارتدت دار الشباب سيدي البرنوصي حلة استثنائية على مدار أيام البطولة الإلكترونية. لم تكن الأيام مجرد منافسات عابرة، بل تحولت إلى سيمفونية حية امتزج فيها صخب الحماس بأناقة المنافسة الشريفة. هناك، حيث يلتقي الابتكار بالانضباط، غدت هذه التظاهرة فضاءً رحباً يحتضن أحلام جيل رقمي جديد، مؤكدة أن الرياضات الإلكترونية لم تعد مجرد تسلية عابرة، بل رافداً حيوياً لاكتشاف المواهب وصقل القدرات، ونافذة مشرعة يطل منها الشباب المغربي نحو المستقبل.

 

فقد تركت هذه التظاهرة في نفوس المشاركين والزوار صدى عميقاً، بفضل هندستها التنظيمية المحكمة، وبرمجتها الدقيقة، والروح الإيجابية الإنسانية التي فرضت إيقاعها على سائر الأطوار. وهو نجاح باهر ومستحق ما كان ليرى النور لولا تشابك الأيادي المخلصة، وفي طليعتها رجل الميدان السيد ” أحمد هزلي “، النائب الأول لرئيس جمعية جذور وفروع للتنمية. حيث كان حاضراً برؤيته منذ اللحظات الأولى لولادة الفكرة، مؤمناً بأن خدمة الشباب ليست منصباً يُدار خلف المكاتب، بل هي مسؤولية وطنية ورسالة نبيلة تُكتب تفاصيلها بجهد ميداني لا ينقطع.

 

لم يكن السيد ” أحمد هزلي ” في هذه البطولة مسؤولاً بالمعنى التقليدي، بل كان أباً روحياً وموجهاً يتقاسم مع الشباب تفاصيل التخطيط والتنسيق. تجده يتابع أدق الجزئيات، وينصهر في روح الفريق الواحد، حاملاً بوصلة وحيدة: أن تخرج هذه المبادرة في أبهى حللها، بما يليق بعراقة عمالة مقاطعات سيدي البرنوصي وبطموح شبابها الذي لا يحده سقف.

 

فقد كانت فلسفته واضحة، فالبطولة في نظره تتجاوز منطق الربح والخسارة على الشاشات، لتكون مشروعاً تربوياً وتنموياً متكاملاً. مشروعٌ يستهدف احتضان الطاقات، ويرسخ قيم الاحترام المتبادل، ويهيئ بيئة آمنة ومنظمة يفرغ فيها الشباب طاقاتهم الإبداعية. ومن هذا المنطلق، حرص كل الحرص على أن تكون هذه الفعالية مجانية بالكامل ومفتوحة للجميع، تكريساً لمبدأ تكافؤ الفرص، وتأكيداً على أن الطموح حق مشاع لا تحده عوائق مادية.

ولم يقتصر حضوره على الجانب اللوجيستي، بل كان لحضوره الإنساني أثر بليغ، إذ شوهد مراراً وهو يحاور المشاركين، يستمع إلى تطلعاتهم، ويزرع في نفوسهم كلمات التشجيع، مردداً بيقين راسخ ” إن مستقبل المغرب يُبنى بسواعد أبنائه، والاستثمار الحقيقي الذي لا يخسر أبداً هو الاستثمار في الإنسان “.

 

فإن هذا المحفل المتميز كان ثمرة شراكة حقيقية تليق بالحدث، ومن هنا وجب رفع قبعة الشكر والتقدير إلى المديرية الإقليمية لقطاع الشباب بسيدي البرنوصي، وإلى السيد مدير دار الشباب، وكافة الأطر والأعوان الذين ذللوا الصعاب وواكبوا الحدث بكثير من السخاء. كما يمتد الثناء الصادق إلى الشريك الاستراتيجي نادي القوة الرقمية، الذي بصم بمساهمته القيمة على نجاح هذه الدورة وتعزيز ثقافة الرياضات الإلكترونية.

 

والتحية موصولة لأعضاء اللجنة المنظمة، والمتطوعين، والحكام، والمشاركين، وكل من وضع لبنة في هذا الصرح الهادف الذي قدم نموذجاً يحتذى به في العمل الجمعوي المسؤول والمشبع بقيم المواطنة والانتماء.

 

فإن إسدال الستار على هذه البطولة ليس نهاية الحكاية، بل هو نقطة انطلاق نحو آفاق أرحب ورؤية استشرافية أوسع، والهدف القادم هو تنظيم تظاهرات وطنية كبرى تجعل من سيدي البرنوصي عاصمة حيوية للرياضات الإلكترونية في المملكة، وتستقطب المواهب من سائر الجهات.

 

كما سيواصل السيد ” أحمد هزلي “، رفقة جمعية جذور وفروع للتنمية والشركاء، السير على هذا الدرب بكل أمانة وإخلاص، لابتكار مبادرات متجددة في مجالات التكنولوجيا والابتكار، وفاءً للتوجيهات المولوية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي يضع الشباب دائماً في قلب قاطرة التنمية الشاملة للمغرب الحديث …